وقيل [1] : ومنه {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ .. } [2] ؛ لأن الرؤية رؤية البصر، ومن كلامهم: (رجع عودُهُ على بدئه) ، و (كلمته فوهُ إلى فىَّ)
وقوله:
.لا يَقْطَعُ الخَرْقَ إلا طَرْفُه [سامِ[3] ] [4]
وقوله:
راحُوا بَصَائِرهٌمٌ على أَكْتَافِهِمْ [5]
وقوله:
نَصَفَ النَهَارَ الماءُ غَامِرُهُ [6]
(1) من القائلين بهذا: الزمخشرى في الكشاف (4/ 140) حيث قال:" { .. وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ .. } جملة في موضع الحال إن كان ترى من رؤية البصر، ومفعول ثانٍ إن كان من رؤية القلب"وقال به أيضًا العكبرى في الإملاء (2/ 215) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 364) وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 557) ، والبعلى في الفاخر (1/ 384) ، وتبعهم ابن هشام في مغنى اللبيب (2/ 581) .
(2) الزمر: (60) .
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية،
(4) عجز بيت من البسيط، وصدره: لهم لِواءٌ بكفىَّ ماجدٍ بَطلٍ
وهو للنابغة في ديوانه (صـ 106) ، دار صادر، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (1/ 184) وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 364) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 457)
الخرق: الأرض الواسعة، الطرف العين، السامى: المرتفع غير الغضيض، وقيل: غير الكليل
والشاهد فيه قوله: (إلا طرفه سام) حيث جاءت الجملة الاسمية حالًا مستغنية بالضمير عن الواو.
(5) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... وبَصيرَتى يَعدُو بها عَتِدٌ وَأَى
وهو للأسعر الجعفى فى: اللسان (ع ت د) (4/ 250) ، (وأى) (6/ 390) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 364) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 455) ، وعتد: معد للجرى أو شديد تام الخلق، والوأى: السريع الشديد من الدواب، والشاهد فيه قوله: (بصائرهم على أكتافهم) ، وهو كالذى قبله.
(6) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... وَرَفيقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْرِى ...
وهو للأعشى فى: شرح أبيات المغنى (7/ 88 - 90) ، والخزانة (3/ 233، 235، 236) ، وليس في ديوانه ط. دار صادر ...
وبلا نسبة فى: شرح المفصل (2/ 65) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 78) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 557) ، وتذكرة النحاة (صـ 683) ، ومغنى اللبيب (2/ 581، 731) ، والهمع (2/ 251)
ويروى: (نصف النهارَ، والنهارُ) بالنصب والرفع.
والشاهد - هنا - على رواية النصب، وقوله: (الماءُ غامره) جملة حالية استغنت بالضمير عن الواو=
= وأما على رواية (النهارُ) بالرفع فقد استشهد به على أن جملة (الماءُ غامره) حال من النهار، ولا رابط من ضمير، ولا واو يربطها به، فيجب أن تقدر الواو، أى: والماء غامره، أو ضمير ذى الحال، أى: الماء غامره فيه.