فالاسمية بالواو والضمير، أو بالواو، أو بالضمير على ضعف
إلى الشَّمْسِ هَلْ تَدنو رُكِىٌّ نواكس [1]
وزعم الفراء [2] أنه يقاس، والجملة تنقسم إلى اسمية وفعلية، والفعلية مضارع مثبت، ومضارع منفى وماضٍ مثبت، وماضٍ منفى، وفى كل منهما [3] ثلاث مسائل إلا المضارع المثبت فليس فيه إلا واحدة تبلغ ثلاث عشرة.
قوله: فالاسمية بالواو والضمير
مثل: (جاء زيد ويده على رأسه) ، وهى أقواهن أو بالواو نحو: (جاء زيد والشمس طالعة) ، وزعم ابن جنى [4] أنه لابد من تقدير الضمير فيها، أى: (وقت مجيئه) .
أو بالضمير نحو: (جاء زيد يده على رأسه) ، على ضعف اختلف في هذه التى لا واو فيها على مذاهب:
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: فظلَّت بيَمئودٍ كَأَنَّ عُيونَها
وهو للشمَّاخ في ديوانه (صـ 175، 176) ، وجمهرة أشعار العرب (صـ 295) ، والحيوان (3/ 43) ، والصحاح (م أ د) (2/ 150) ، وتاج العروس (م أ د) (2/ 495) (دار صادر - بيروت) ، يمؤود: واد بغطفان، ويروى مكانه (بأعراف) وهو، موضع أيضًا، هل بمعنى: إذ، الركى: بضم أوله وكسر ثانيه، وقيل: بفتح أوله وكسر ثانية جمع ركية، وهى البئر، ورواية الديوان (نواكز) جمع ناكز، وهى التى فنى ماؤها، شبه عيون الأتن بعيون ركى قلَّ ماؤها.
والشاهد فيه قوله: (هل تدنو رُكىٌّ نواكس) حيث وقعت الجملة الانشائية حالًا وهى مأولة
جاء على حاشية الأصل هذا التعليق - وبعضه غير واضح:"قوله: إلى الشمس .. البيت، وصدره: فصلت بأعرافٍ كأن عيونها:: إلى الشمس هل تدنو ركى نواكز"
والبيت مروى بالسين كما [ ... ] فى [ ... ] ،ولعله ذهوال من الناسخ أو المصنف؛ لأنه من شعر لأبى سعيد الشماخ بن ضرار، وقافيته زائية، وقبله:
طوى ظمؤها في بيضة القيظ بعد ما:: جرت في عَنَان الشعر بين الأماعز
وهو يصف حمير وحش قد عطشت، واحتاجت إلى الماء، وهى واقفة [ ... ] فحلها [ ... ] ومعنى قوله: طوى ظمؤها: الظمء: ما بين الشرب إلى الشرب وطوى: أى جعل الظمئين واحدًا [ ... ] ... ، قوله: بيضة القيظ: شدة حره. 01هـ وما بين المعقوفين مطموس في الأصل.
(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1602) ، والمساعد (2/ 43)
(3) أى: في الاسمية والفعلية بأنواعها
(4) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1605) ، ومغنى اللبيب (2/ 580) ، والهمع (2/ 251) .