وردَّ: بأن أفعل التفضيل لا يتقدم عليه معمول؛ ولأنه قد يأتى فيما لا أفعل فيه نحو:
تُعَيَّرُنَا أَنَّنَّا عَالَةُُُ ونحنُ صَعَالِيك أَنْتْمْ مُلُوكًا [1]
ومنهم من قال: هو (إذا كان) و (إذا يكون) بحسب المعنى، إن كانا ماضيين فـ (إذا كان) ، أو مستقبلين فـ (إذا يكون) ، أو أحدهما ماضيًا فله (إذ كان) ، وللمستقبل (إذا يكون) ، وهو قول المبرد [2] ، والزجاج [3] ، والسيرافى [4] .
(1) البيت من المتقارب، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 346) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 437) ، والارتشاف (3/ 1589) ، ومغنى اللبيب (2/ 506) والمساعد (2/ 31) ، والنجم الثاقب (1/ 433) .
العالة: جمع عائل وهو الفقير، والصعاليك جمع صعلوك وهو الفقير
والشاهد فيه قوله (ونحن صعاليك أنتم ملوكًا) حيث إن (صعاليك وملوكًا) حالان وعاملهما كاف التشبيه المحذوفة أراد: نحن في حال تصعلكنا مثلكم في حال ملككم، فحذف (مثل) ، وأقام المضاف إليه مقامه مضمنًا معناه وأعمل ما فيه من معنى التشبيه، وذهب أبو حيّان إلى أن نصبهما على تقدير: (إذا كنا صعاليك وإذا كنتم ملوكًا)
(2) ينظر: المقتضب (3/ 250، 251)
(3) ينظر: الارتشاف (3/ 1587) ، والمساعد (2/ 30) ، والتصريح (1/ 384)
(4) ينظر: شرح الكتاب (6/ 19، 20) ، والمصادر السابقة
وممن قال بهذا - أيضًا - الفارسى في إيضاحه (صـ 222) ، والحلبيات (صـ 179) ، وابن يعيش في شرح المفصل (2/ 60، 61)