فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 2250

أو [أفادت] [1] مفاعلة نحو: (كلمته فاه إلى فىَّ) ، أى: مشافهة، أو سعرًا نحو: (بعت الشاء شاة ودرهمًا) أى: مسعرًا، [أ] [2] وترتيبًا نحو: (ادخلوا رجلًا رجلًا) ، أو تفصيلًا نحو: (بينت له الحساب بابًا بابًا) أى: مفصلًا، أو أصالة نحو: (هذا خاتمك حديدًا) ، و { .. أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [3] ، أو فرعية نحو: (هذا عنبك خمرًا) ، أو نوعية نحو: (هذا تمرك عجوة) [4]

ومما يفيد التفصيل مسألة الكتاب [5] : (هذا بسرًا أطيب منه رطبًا) .

ويقرب عندى أن يكون الخلاف لفظيًا؛ لأنه لا يدل على هيئة حتى يتقدر بالمشتق.

وقد اختلفوا في العامل في الحالين في قولك: (هذا بسرًا أطيب منه رطبًا) :

فمنهم من قال العامل في الأولى اسم الإشارة، وفى الثانية أفعل التفضيل، ورواه المصنف [6] عن الفارسى.

60/ب ... ورُدَّ [7] : بأنه / قد لا يكون ثَمَّ إشارة نحو: (تمر نخلتى بسرًا أطيب منه رطبًا) .

ومنهم من قال: أفعل التفضيل عامل فيهما معًا؛ لأنه يستدعيهما جميعًا، ولفساد غيره عندهم، وهو قول ابن كيسان [8] وابن جنى [9] ، والفارسى [10] فى تذكرته، وهو اختيار المصنف [11]

(1) (أفادت) ، وفى الأصل (أفادة) ، وهو تحريف.

(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(3) الإسراء: (61) .

(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 324) ، والارتشاف (3/ 1557، 1558) ، وشرح اللمحة (2/ 179، 180) ، والتصريح (1/ 370)

(5) ينظر: الكتاب (1/ 400)

(6) صرح بذلك في الإيضاح (1/ 336) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 515) ، وتبعه في ذلك ابن القواس في شرح الكافية (1/ 231) ، وسبقهما إلى هذه النسبة ابن يعيش في شرح المفصل (2/ 60، 61)

وما وجدته للفارسى، ونصَّ عليه في إيضاحه (صـ 222) ، والمسائل الحلبيات (صـ 179) هو أن (بسرًا وتمرًا) منصوبان على الحالية بإضمار (إذا كان)

قال في الإيضاح (صـ 222) :"وقولهم: (هذا بسرًا أطيب منه تمرًا) ، فـ (بسرًا وتمرًا) انتصبا على الحال، ومعنى هذا الكلام: هذا إذا كان بسرًا أطيب منه إذا كان رطبًا .."ا. هـ.

(7) ينظر: هذا الرد للرضى في شرح الكافية (2/ 71) .

(8) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 345) ، والارتشاف (3/ 1588) ، والمساعد (2/ 30) ، والتصريح (1/ 384) .

(9) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 345) وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 332) والارتشاف (3/ 1588) ، والتصريح (1/ 384) .

(10) تنظر: المصادر السابقة، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 331)

والحاصل أن للفارسى في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: ما نسبه إليه المصنف وغيره أن العامل في الحال الأولى اسم الإشارة، وفى الثانية أفعل التفضيل والثانى: ما نصّ عليه في الإيضاح والحلبيات أن العامل فيهما مضمر تقديره (إذا كان) ، والثالث ما ذكره في التذكرة أن العامل فيهما - أفعل التفضيل

وينظر: حاشية (6) السابقة.

(11) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 511) . ... =

= وممن قال بهذا - أيضًا - المازنى، وابن خروف، واختاره أبو حيَّان

ينظر: الارتشاف (3/ 1588) ، والمساعد (2/ 30) ، والتصريح (1/ 384)

ونسبه ابن مالك إلى سيبويه ووجه كلامه

وهذا كلام سيبويه في الكتاب (1/ 400) :"هذا باب ما ينتصب من الأسماء والصفات؛ لأنها أحوال تقع فيها الأمور، وذلك قولك: هذا بسرًا أطيب منه رطبًا، فإن شئت جعله حينًا قد مضى، وإن شئت جعلته حينًا مستقبلًا، وإنما قال الناس هذا منصوب على إضمار (إذا كان) فيما يستقبل، (وإذ كان) فيما مضى؛ لأن هذا لما كان هذا معناه أشبه عندهم أن ينتصب على (إذا كان) ،ولو كان على إضمار (كان) لقلت: (هذا التمر أطيبُ منه البسَر) ؛لأن (كان) قد ينصب المعرفة كما ينصب النكرة، فليس هو على (كان) ، ولكنه حال"ا. هـ.

وقال ابن مالك شرح التسهيل (2/ 345) فى توجيه هذا الكلام:".. فهذا نص على تقدير أن"كان"لم تدع إليه حاجة من قبل العمل، بل من قبل تقريب المعنى، والعامل إنما هو أفعل، وقد تقدم دليل ذلك"ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت