وردَّ [1] : بأن دخولها للمبالغة خلاف الأصل، وأكثر ما يكون على وصف يفيد المبالغة كـ (علامة) ، و (نسَّابة) ، فأما (راوية) فشاذ.
وأما (كهلًا) فتؤول على أنه حال من فاعل المصدر المحذوف أى: (فمطلبها المرءُ كهلًا) والحال من المحذوف جائز إذا دل عليه دليل.
وأما (فرغًا) فصفة لمصدر، أو حال من الواو.
ومما اختلف فيه [الحال] [2] من مفعول فعل التعجب لا يجوز عند الأكثرين تقديمها؛ لأنه جرى مجرى المثل فلا يغير؛ وذهب الجرمى [3] إلى جوازه.
وأما الجائز فما عدا ذلك نحو: (جاء زيد مسرعًا) ، تقول: (جاء مسرعًا زيد) .
وللكوفيين [4] تفصيل في تقديم الحال فإن كانت من مرفوع ظاهر لم يجز تقديمها على العامل، وجاز تقديمها على صاحبها، أو مضمر [5] جاز تقديمها على عاملها وتقديمها على صاحبها نحو: (أنت قائمًا في الدار) ، و (قائمًا أنت في الدار) .
وإن كانت من منصوب ظاهر لم يجز تقديمها على العامل؛ لأن فيه تقديم المضمر على ما يفسره ولا على صاحبها لأنه يلبس بأنها مفعولة، أو مضمر [6] جاز تقديمها على العامل نحو: (قائمًا لقيتنى هند) ولا يجوز [7] على صاحبها.
وإن كانت من مجرور ظاهر أو مضمر فكالمنصوب سواء [8]
وكُلُّ مَا دَلَّ عَلَى هيئَةٍ صحَّ أنْ يَقَعَ حالًا
(1) ينظر هذا الرد لابن مالك في شرح التسهيل (2/ 337، 338)
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) ذهب الجرمى وهشام إلى جواز الفصل بالحال بين فعل التعجب ومعموله نحو: (ما أحسن راكبًا زيدًا) ، و (أحسن راكبًا بزيد) .
ينظر: الارتشاف (4/ 2071) ، والتصريح (2/ 90)
(4) ينظر هذا التفصيل فى: شرح التسهيل (2/ 340، 341) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 66، 67) ، والارتشاف (3/ 1582) ، والمساعد (2/ 23) ، والتصريح (1/ 380) ، والهمع (2/ 236)
(5) أى: أو كانت من مرفوع مضمر
(6) أى: أو كانت من منصوب مضمر.
(7) أى: ولا يجوز تقديمها على صاحبها.
(8) أى: إن كانت من مجرور ظاهر فيجب تأخيرها، ولا يجوز تقديمها ولا توسطها، فلا يجوز: (ضاحكة مررت بهندٍ) ، ولا: (مررت ضاحكة بهندٍ) ،وإن كانت من مضمر جاز تقديمها أول الكلام وتأخيرها نحو: (ضاحكة مرت بى هندٌ) ، و (مرت بى هندٌ ضاحكة) ، ولا يجوز توسيطها نحو: (مررت ضاحكة بى هندٌ) ،
ينظر: الارتشاف (3/ 1582) ، والتصريح (1/ 380) .