ولا على المجرور في الأصح
[قوله] [1] : ولا على المجرور في الأصح
أى: ولا تتقدم على صاحبها المجرور، وهذه المسألة في تقدمها على صاحبها، والأولى في تقدمها على عاملها، وهى كالأولى تنقسم إلى ممتنعِ التقديم، وواجبهِ، وجائزِه، ومختلفٍ فيه.
أما الممتنع فإذا كان صاحبها مضافًا إليه [2] نحو: (عرفتُ قيامَ هندٍ مسرعةً) ، و لا يجوز تقديمها على صاحبها فقط، فأما عليه وعلى ما أضيف إليه فجائز.
وأما الواجب فمع (إلاَّ) [3] نحو: (ما جاء مسرعًا إلا زيد) فالمستثنى / منه ... 60/أ
[مقيد] [4] بالحال بخلاف الثانية [5] فمعناها: (ما جاء أحد قط إلا زيد مسرعًا) .
وأما المختلف فيه فإذا كان صاحبها مجرورًا بحرف نحو: (مررت بزيد راكبًا) ، فأكثر البصرين [6] يمنعون التقديم لأن العامل في الحال هو العامل في صاحبها، والعامل فيه الفعل والحرف، وهو لا يتقدم على الحرف، وذهب ابن كَيْسَان [7] ، وابن بَرْهَان [8] وجماعة [9] إلى تجويزه مستدلين بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ .. } [10] ، وبقوله:
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(2) ينظر: شرح ألفية ابن معط (1/ 563) ، والارتشاف (3/ 1578) ، والمساعد (2/ 20) .
(3) ينظر: الارتشاف (3/ 1579)
(4) (مقيدٌ) ، وفى الأصل (مقيدًا) وهو خطأ.
(5) يقصد: (ما جاء إلا زيدٌ مسرعًا)
(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 124) :"... ومن ثم صار (مررت قائمًا برجل) لا يجوز؛ لأنه صار قبل العامل في الاسم، وليس بفعل، والعامل الباء، ولو حسُن هذا الحسُن: (قائمًا هذا رجل) "
وينظر: المقتضب (4/ 171) ، والأصول (1/ 214، 215) ، والتبصرة والتذكرة (1/ 297) ، وشرح التسهيل (2/ 336) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 230) ، والارتشاف (3/ 1579) ، والمساعد (2/ 21) ، والتصريح (1/ 378) .
(7) ينظر رأيه فى: شرح اللمع لابن برهان (1/ 138) وشرح التسهيل (2/ 337) ، والنجم الثاقب (1/ 427) .
(8) ينظر: شرح اللمع (1/ 137، 138)
(9) منهم: الفارسى، وابن جنى، وابن مكلون، والحيدرة اليمنى، وابن مالك، وأبو حيَّان، والسلسيلى.
ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 137) ، وكشف المشكل (1/ 481) ، وشرح التسهيل (2/ 336، 337) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 426) ، والارتشاف (3/ 1579) ، وأوضح المسالك (2/ 321) ، والمساعد (2/ 21) ، وشفاء العليل (2/ 528، 529) ، والتصريح (1/ 379) ، واختيارات أبى حيّان النحوية في البحر المحيط (1/ 128 - 132) .
(10) سبأ: (28) .