.أَمْ هَلْ أَبُوكَ مُدَعْدِعًا كعَقَالِ [1]
الثالث: الجواز إن كانت الحال ظرفًا أو حرف جر نحو: (زيد عندك أو في الدار) ، وهو قول
ابن برهان [2] ، وزعم أن منه قوله تعالى: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ .. } [3] (هنالك) : عنده، وتقدمت على الجزأين
الرابع: للكوفيين [4] إن كانت من مضمر جاز نحو: (أنت قائمًا في الدار) ، و (قائمًا أنت في الدار) ، وإلا لم يجز نحو: (زيد في الدار قائمًا) .
ومما اختلف فيه الحال التى هى جملة بالواو نحو: (جاء زيد والشمس طالعة) :
قيل [5] : يمتنع التقديم عند الجمهور، وقيل [6] : بل يجوز عند الجمهور.
(1) عجز بيت من الكامل، وصدره: ... أبُنو كُلَيب مثلُ آلِ مُجاشعِ
وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 162) (دار صادر) وتوجيه اللمع (صـ 206) وصدره فيه: أبنو كُلَيب في الفَخَار كدارِمٍ
وبنو كليب: رهط جرير، ودارم: هو دارم بن مالك بن حنظلة، مدعدعًا: من دعدع: الذى هو دعاء للعاثر، أو من الدعدعة التى هى دعاء أولاد المعز، ويروى: (لعقال) باللام
والشاهد فيه قوله: ( .. أبوك مدعدعًا كعقال) حيث تقدمت الحال على عاملها المجرور والواقع خبرًا.
(2) قال ابن برهان في شرح اللمع (1/ 136) :".. (هنالك) : ظرف زمان، وهى حال، (الولاية لله) : الخبر، ولام الخبر عملت في الحال مع تقديمها على الكلام؛ لأنها بلفظ الظرف .."01هـ
وهو: أبو القاسم عبد الواحد بن على بن برهان العكبرى النحوى صاحب التصانيف، كان مضطلعًا بعلوم كثيرة منها: النحو، واللغة، والنسب، وأيام العرب، توفى سنة (456 هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 120) ، وشذرات الذهب (2/ 297)
(3) الكهف: (44)
(4) تنظر: الارتشاف (3/ 1591) ، والمساعد (2/ 33) .
(5) ينظر: الارتشاف (3/ 1583) ، والمساعد (2/ 28) ، وحاشية يس على التصريح (1/ 382)
(6) نقلة أبو حيَّان في الارتشاف (3/ 1583) عن ابن أصبغ،