فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2250

وكذلك: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} ؛ ونحو: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا .. }

وقول المصنف فالرفع لازم

فى لزوم الرفع خلاف [فى نحو: أزيدٌ ذهب به؟] [1] : منهم من أجاز النصب لـ (زيد) على أن يكون مُقام مَقام الفاعل هو ضمير المصدر، والمجرور في موضع نصب، وهو قول المبرد [2] ، والسيرافى [3] ، وابن السراج [4] ، ومنعه قوم [5] وهو ظاهر قول المصنف: (فالرفع لازم)

الثانية [6] قوله: وكذلك: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} [7]

لا يكون من قبيل الإضمار؛ لفساد العنى؛ إذ يصير فعلوا كل شئ في الزبر، وهم ما فعلوه بل تركوه، ونبذوها وراء ظهورهم، فيتعين الرفع، أى: كُلُّ شئ فعلوه مكتوب في الزبر و"فعلوه"صفة [8] .

(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(2) ينظر رأيه فى: شرح الكتاب للسيرافى (3/ 172) ، وشرح التسهيل (2/ 147) ، والارتشاف (4/ 2177) ، والمساعد (1/ 424) .

(3) حيث قال في شرح الكتاب (3/ 172) :"ويجوز عندى نصب"زيد"فى قولك":"أزيد ذهب به؟"، و"أزيد انطلق به؟"بأن تقيم المصدر مقام الفاعل، فإذا أقمنا المصدر مقام الفاعل صار موضع الباء نصبًا، وكأنك قلت:"أزيدٌ ذهب الذهاب به؟"، وإذا صار موضع الباء نصبًا نصبت"زيدًا"؛ لأن كنايته اتصلت بمنصوب، وصار بمنزلة قولك:"أزيدًا ضربت أخاه؛ وهذا لا يمتنع منه أحد من البصريين"ا. هـ.

(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 147) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 429) ، والارتشاف (4/ 2177) ، والمساعد (1/ 424) .

(5) منهم سيبويه في الكتاب (1/ 104) حيث قال:"فإن قلت: (أزيدٌ ذُهب به؟) أو (أزيدٌ انطلق به؟) ، لم يكن إلا رفعًا؛ لأنك لو لم تقل:"به"، فكان كلامًا لم يكن إلا رفعًا، كما قلت: (أزيد ذهب أخوه؟) ؛ لأنك لو قلت: (أزيدٌ ذهب) لم يكن إلا رفعًا"ا. هـ.

وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 147) .

(6) أى: من المسائل التى يجب فيها الرفع.

(7) القمر: (52)

(8) أى: صفة (كلُّ شئ) ، ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 473) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت