وليس مثل: (أزيدٌ ذهب به) منه، فالرفع لازم
شاذ.
وأما الموضع الذى يجب فيه الرفع فهو إذا انخرم أحد الشروط التى ذكرت، وقد نبه المصنف منه على ثلاث مسائل:
الأولى قوله: وليس مثل: (أزيدٌ ذهب به) منه، فالرفع لازم.
معناه: أنه لا يدخل في هذا الباب؛ لوجهين:
أحدهما: أنه لا يتسلط عليه؛ إذ هو فاعل، والفاعل لا يتقدم.
والآخر: أنه لو سلط لم ينصب إنما يرفع [1] ، وكلامنا إنما هو في المنصوب؛ لأنا في المفعول به.
وقد اختلفوا في دخوله في باب الإضمار بعد أن اتفقوا على أنه غير مفعول، والمذاهب ثلاثة:
الأول: أنه يدخل في باب الإضمار مطلقًا [2] ، كما هو مفهوم ظاهر قول المصنف.
الثانى: أنه منه مطلقًا، وروى عن الكوفيين [3] ، وليس الإضمار عندهم على ما ينصب/ 53/أ بل يقدر الرافع كما يقدر الناصب أى: (ذهب زيد ذهب به) ، وأجازوا فيه الابتداء.
الثالث: أنه إن [كان] [4] ثمَّ ما يستدعى الفعل مثل: (أزيد قام؟) جاز أن يكون منه، وإلا فليس منه، وهو قول الأكثرين [5] ، ثم اختلفوا:
فمنهم [6] من رجح رفعه على الابتداء، ومنهم [7] من رجحه على أنه فاعل.
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 473) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 213) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 146، 147) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 407، 429)
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 429) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(5) ينظر: شرح المفصل (2/ 35) ، والارتشاف (4/ 2176) .
(6) كالجرمى في شرح الكتاب للسيرافى (3/ 176) ، وشرح التسهيل (2/ 147) .
وركن الدين في الوافية (صـ 111) حيث قال:"والرفع لازم حينئذٍ على الابتداء، والجملة التى بعده خبره".
(7) كالأخفش في شرح الكتاب للسيرافى (3/ 176) ، وشرح التسهيل (2/ 146) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 407) .