وحرف التحضيض مثل: (إنْ زيدًا ضربته ضربك) و (ألا زيدًا ضربته) ،
وإن كان [1] (لو) ففيها - أيضًا - خلاف [2] ، والأكثر على وجوبه.
وأما أسماء الشرط فيجب تقدير الفعل إذا جاء عن العرب بعدها نحو: (مَنْ زيدًا أكرمه أكرمته) وكذلك أسماء الاستفهام نحو: (من زيدًا ضربه؟) .
وفى"هل"خلاف [3] ، وفى حروف التحضيض [4] - أيضًا - والصحيح أنه لا يقع بعدها إلا الفعل؛ ولا يقع بعدها مبتدأ، كما أشار إليه المصنف، ونحو قوله:
.فَهَلاَّ نَفْسُ لَيْلَى شَفِيعُها [5]
(1) أى: حرف الشرط.
(2) الخلاف مبنى على اختلافهم في وقوع الجملة الاسمية بعدها، مذهب البصريين أنها مختصة بالفعل ولا يليها الاسم إلا في ضرورة الشعر أو في نادر الكلام، ومذهب الكوفيين جواز مجئ الجملة الاسمية بعدها، فعلى مذهب البصريين يجب النصب، وعلى مذهب الكوفيين يجوز النصب والرفع.
ينظر: شرح التسهيل (4/ 98) ، والارتشاف (4/ 1899، 1900، 2176) ، ومغنى اللبيب (1/ 296 - 298) ، والمساعد (3/ 191، 192) .
(3) أجاز الكسائى أن يلى المبتدأ أدوات الاستفهام غير الهمزة نحو: (هل مرادك نلته؟) ؛ و (هل زيدٌ ضربت؟) ، ولا يجوز أن يليها الاسم مع وجود الفعل إلا في ضرورة الشعر عند سيبويه، وعلى مذهب الكسائى يجوز النصب والرفع ينظر: الكتاب (1/ 98، 99) ،والارتشاف (4/ 2166) ، والمساعد (1/ 413) ، والتصريح (1/ 297) .
(4) ذهب الجمهور إلى وجوب النصب؛ لأن حروف التخضيض مختصة بالفعل قال سيبويه في الكتاب (1/ 98) :"وأمَّا ما يجوز فيه الفعل مضمرًا ومظهرًا مقدمًا ومؤخرًا، ولا يستقيم أن يبتدأ بعده الأسماء: (هلاَّ، ولولا، ولوما، وألاَّ) لو قلت: (هلاَّ زيدًا ضربت) ،و (لولا زيدًا ضربت) ، و (ألا زيدًا قتلت) جاز، ولو قلت: (ألا زيدًا، وهلًا زيدًا) على إضمار الفعل ولا تذكره جاز، وإنما جاز ذلك، لأن فيه معنى التحضيض، والأمر فجاز فيه ما يجوز في ذلك"ا. هـ.
وذهب بن السيد إلى اختيار النصب، حيث قال في إصلاح الخل (ص128) :"التحضيض يختر فيه النصب"ا. هـ.
وينظر: شرح المفصل (2/ 38) ، والبسيط (2/ 637) ، ومغنى اللبيب (1/ 82، 87)
(5) جزء من عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:
وَنُبَّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ ... إِلَّى فَهَلاَّ نَفْسُ لَيْلَى شَفِيعُها
وهو لمجنون ليلى في ديوانه (صـ 154) ، وللصمة بن عبد الله القشيرى في شرح أبيات المغنى (2/ 119 - 123) ،وللمجنون أو للصمة أو لابن الدمينة في المقاصد النحوية (3/ 416) ، (4/ 457) ... =
= وبلا نسبة فى: البسيط (2/ 653) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 213) والجنى الدانى ... (ص 509، 613) ، وأوضح المسالك (3/ 129) ، وتخليص الشواهد (صـ 320) ، ومغنى اللبيب (1/ 87، 297، 337، 2/ 669) ، والتصريح (2/ 41) .
والشاهد فيه قوله: (فهلا نفس ليلى) : حيث وقع الاسم بعد (هلا) وهى تختص بالجملة الفعلية، وهذا شاذ