ويجب النصب بعد حرف الشرط
جوازه كجوازه [1] فى: (لقيت زيدًا وعمرو أكرمته) ، بل هو- هنا - أحسن لوجود المشاكلة، وإن بَعُدَ فلذلك جاء الرفع فى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ .. } [2] ، وحَسَّنه بعده عن الصغرى.
قوله: ويجب النصب بعد حرف الشرط
يجب بعد كل ما يختص بالفعل، فأما حرف الشرط فالمراد به"إنْ"، و"لو"دون
"أما"فإنها من قرائن الرفع - كما تقدم [3] -؛ لأن شرطها مقدر غير ملفوظ به؛ ولأنه فعل لازم؛ إذ التقدير: (مهما يكن من شئ [فزيد قائم] [4] ، فإن كان [5] (إنْ) فالجمهور [6] على وجوبه، وذهب الكسائى [7] ومن تبعه [8] إلى أنه لا يجب لقوله:
أَتَجْزَعُ إِنْ نَفْسٌ أَتَاهَا [9] ...
وقوله:
لاَ تَجْزَعِى إِنْ مُنْفِسٌ أَهْلَكتُه [10] ...
ثم اختلفوا:
فقال الكسائى [11] : هى غير مختصة بالفعل فما بعدها يجوز أن يكون مبتدأ.
وقال غيره [12] : يقدر له فعل رافع تقديره: (لا تجزعى إن هلك منفس) ، وكذلك (أتجزع إن ماتت نفس أتاها حمامها) ، وهذا عند البصريين [13] شاذ لا يقاس عليه.
(1) أى: ليس جواز الرفع فى: (عمرو لقيته وزيدٌ كلمته) كجوازه فى: (لقيت زيدًا وعمروٌ أكرمته) ، بل الرفع في المثال الأول أحسن لوجود المشاكلة، وينظر: الكتاب (1/ 88 - 91) .
(2) يس: (39) ، وينظر: حاشية ( ... ) من الصفحة السابقة،
(3) ينظر: (صـ) من التحقيق.
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية،
(5) أى: حرف الشرط.
(6) ينظر: الارتشاف (4/ 2176)
(7) ينظر: الارتشاف (4/ 2165، 2166) ، والنجم الثاقب (1/ 381) ، و (صـ) من التحقيق.
(8) كالأخفش في معانى القرآن (2/ 550، 551)
(9) سبق تخريجه (صـ)
(10) سبق تخريجه (صـ)
(11) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2165، 2166)
(12) كالأخفش حيث قال في معانى القرآن (2/ 550، 551) : " وقد زعموا أن قول الشاعر أتجزع إن نفس .... لا ينشد إلا رفعًا، وقد سقط الفعل على شئ من سببه، وهذا قد ابتدئ به بعد"إنْ"، وإن شئت جعلته رفعًا بفعل مضمر " ا. هـ. وممن قال بهذا - أيضًا - ابن يعيش في شرح المفصل (2/ 38) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 140، 141) ، وابنه في شرح الألفية (ص 238) ،والرضى في شرح الكافية (1/ 420) وابن عقيل في المساعد (1/ 414)
(13) ينظر: البسيط (2/ 640) ، وحاشية ( ... ) ، (صـ) .