الثانى: جواز العطف على الصغرى، وروى عن الفارسى [1] / وجماعة [2] . ... 52/ب
والثالث: التفصيل فإن كان العطف بالفاء جاز، وإلا لم يجز [3] ، وقيل [4] : بالفاء والواو
دون غيرهما، والمجيزون للعطف على الصغرى بكل حال اختلفوا في وجهه:
فقيل [5] : يقدر فيها عائد ولابد، وإلا لم يجز، وهو المفهوم من المصنف.
وقيل [6] : لا تحتاج؛ لأنها لما لم يظهر فيها إعراب لم تكن في قوة المعربة فلم تحتج إلى العائد، وشبه ذلك بقولهم: (إنك وزيدٌ ذاهبان) ، ولا يقولون: (إن زيدًا وعمرو ذاهبان) [7] ونسب هذا - أيضًا - إلى الفارسى [8] ، فعلى هذا المختار النصب - أيضًا -؛ لأن القرب لا معارض له، وعلى المفهوم من المصنف يستوى الأمران؛ لأنه يعارض القرب، وعدم الاحتياج
(1) ينظر: البصريات (1/ 213) .
(2) منهم: سيبويه حيث قال في الكتاب (1/ 91) :"هذا باب يحمل فيه الاسم على اسم بنى عليه الفعل مرة، ويحمل مرة أخرى على اسم مبنى على الفعل أى ذلك فعلت جاز ... وذلك قولك: (عمرو لقيته وزيدٌ كلمته) ، إن حملت الكلام على الأول، وإن حملته على الآخر قلت: (عمرو لقيته وزيدًا كلمته) "ا. هـ.
وهو قول ابن مالك في الألفية ينظر: أوضح المسالك (2/ 171) ، والأشمونى (2/ 117) وابن أبى الربيع فى: البسيط (2/ 649، 650)
(3) قال ابن هشام في أوضحه (2/ 171) :"إن لم يكن في الثانية ضمير للأول، ولم يعطف بالفاء فالأخفش والسيرافى يمنعان النصب، وهو المختار"ا. هـ.
وفى الارتشاف (4/ 2171) :"إن كان العطف بثم جاز، وإلا فلا، وهو مذهب الجمهور"ا. هـ.
(4) القائل هو هشام فى: الارتشاف (4/ 2171) ، وأوضح المسالك (2/ 171) ، والتصريح (1/ 304) ، والأشمونى (2/ 117، 118) .
(5) القائل هو السيرافى في شرح الجمل لابن عصفور (1/ 367) .
(6) هذا القول ذكره ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 367، 368) دون نسبة
(7) ينظر: مغنى اللبيب (2/ 546)
(8) نسبه إليه ابن أبى الربيع فى: البسيط (2/ 649، 650) ، والأصبهانى فى: شرح الكافية (1/ 310)