وبعد حرف النفى،
فعلية فقط؛ إذ لو كان كذلك لكنا إذا رفعنا غير خارجين عن المناسبة، وذلك بأن نقدر فعلًا لازمًا يرفع، والوجه في اختيار النصب - فيما ذكر المصنف [1] - تناسب الكلام بعطف جملة فعلية على فعلية، لأن ذلك هو الأولى متى أمكن.
قوله: وبعد حرف النفى
احترازًا من (ليس) فإنها فعل [2] ، وإذا وليها وجب رفعه اسمًا لها [3] .
وكان الأَوْلَى أن يقول: (غير مختص) [4] ؛ ليخرج نحو: (لم) ، و 0 لن)، فإنه يجب النصب فيما بعدها؛ لاختصاصها بالفعل، وعذره أنّ الاسم لا يليها إلا في ضرورة كقوله:
ظننتُ فَقيرًا ذَا غِنىً ثمَّ علتُه فَلَمْ ذا رَجَاء أَلْقَهُ غَيْرِ وَاهِبِ [5]
وذلك [نحو] [6] : (ما زيدًا ضربته) ، وإنْ زيدًا ضربته)، وفى ذلك خلاف، والمذاهب ثلاثة:
الأول: ترجيح النصب، وروى عن الأكثرين [7] ؛ لأن حرف النفى يستدعى الفعل؛ إذا لا ينفى إلا الأحداث.
وحرف الاستفهام
(1) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 465) :"والتناسب في كلامهم مقصود مهم عندهم"ا. هـ
(2) هذا مذهب الجمهور وذهب جماعة منهم: ابن شقير، والفارسى إلى أنها حرف
ينظر: الحلبيات (صـ 222، 223) ، والمسائل المنثورة (صـ 207، 208) ، وشرح التسهيل (1/ 279) ، والجنى الدانى (صـ 494) ، ومغنى اللبيب (2/ 323) .
(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 141) ، والمساعد (1/ 416) .
(4) كذا قال ابن مالك في التسهيل:"أو حرف نفى لا يختص"، ثم قال في شرحه (2/ 141) :"وقيد حرف النفى بكونه لا يختص؛ احترازًا من"لن، ولم، ولما الجازمة؛ لأن الاسم لا يلى واحدًا منها إلا في الضرورة"ا. هـ."
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 141، 142) ، ومغنى اللبيب (1/ 307) ، والمساعد (1/ 416) ، وبصائر ذوى التمييز (4/ 443) والخزانة (9/ 5) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 144) ، ويروى: (نلته) مكان (علته) .
والشاهد فيه قوله: (فلم ذا رجاء ... ) حيث ولى (لم) اسم معمول لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: (فلم ألقه ذا رجاء ألقه)
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) كابن السيد في إصلاح الخلل (صـ 132) ، وابن الخباز في الغرة المخفية (1/ 415) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 141) ، وابنه في شرح الألفية (صـ 239) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 417) ، وابن أبى الربيع في البسيط (2/ 635) ؛ وركن الدين في الوافية (صـ 109) ، وابن هشام في أوضحه (2/ 168) ، ونُسب إلى ابن عصفور فى: الارتشاف (4/ 2168) ، والمساعد (1/ 416) .