فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2250

أَوُعْندَ وُجُودِ أَقْوَى مِنْهَا كـ (أمَّا) - مَعَ غَيْر الطَّلَبِ - و (إِذَا) للمُفَاجأةِ

وزعم الكسائى [1] أنه إن تلا فاعلًا في المعنى اختير نصبه نحو: (أنا زيدًا ضربته) ؛ لأن تقديم الفاعل في المعنى دليل على مزيد العناية بالحديث عنه، فكأن المسند إليه متقدم.

وإنما قال: عند عدم قرينة خلافه، ولم يقل: عند عدم قرينة النصب؛ ليدخل فيه ما يقتضى وجوب الرفع ووجوب النصب، وما يستوى فيه الأمران، واختيار النصب؛ ولأن فيه تنبيهًا على العلة.

قوله: أو عند وجود أقوى منها [2] .

أى: من قرينة خلافه، وهذا الموضع الثانى من اختيار الرفع، ولا يريد بالقرينة إلا التى يستوى فيها الأمران، أو يختار فيها النصب؛ لأنه يغلب أولاهما، وذلك نحو: أن تعطف على جملة علية مع (أمّا) نحو: (جاء زيد وأمَّا عمرًا فاضربه) ؛ لأن الطلب يبعد كونه خبرًا [3] ، فيضعف (أمّا) ، وكذلك مع (إذا) التى للمفاجأة نحو: (جاء زيد فإذا عمرو يضربه) ،

(1) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 145) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 423) ، والارتشاف (4/ 2165) والمساعد (1/ 422)

(2) فى شرح المقدمة الكافية (2/ 463) :"أو عند وجود قرينة أقوى منها"ا. هـ

وقال الرضى في شرحه لهذه العبارة (1/ 412) :"أى: عند وجود قرينة للرفع هى أقوى من قرينة النصب".

(3) تجامع (أما) ثلاث قرائن للنصب، هى مع إحداها مغلوبة، ومع الأخريين غالبة فيترجح الرفع، فأما الأولى فأن تكون مع الطلب نحو: (أما زيدًا فأكرمه) ، وإنما كانت مغلوبة؛ لأن وقوع الطلب خبرًا للمبتدأ قليل في الاستعمال، وذلك لأن كون الجملة الطلبية فعلية أولى لاختصاص الطلب بالفعل.

وأما الثانية فأن تكون الجملة بعدها معطوفة على جملة فعلية، وقد مثل لها المصنف في شرحه بنحو: (قام زيد وأما عمرو فقد ضربته) .

وأما الثالثة وأن تكون جوابا لجملة استفهامية فعلية نحو أما زيد قد أعطيته دينارًا في جواب من قال: (أيهم أعطيت؟)

وأما (إذا) فلا تجامع من قرائن النصب إلا واحدة وهى غالبة معها، وذلك إذا كانت الجملة المصدرة بها معطوفة على جملة فعلية مثل: (قام زيد وإذا بكر يضربه عمرو) .

ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 463، 464) مع تحقيق د. مخيمر - رحمه الله - وشرح الكافية للرضى (1/ 412 - 415) ، ... وشرح الكافية لابن القواس (1/ 209) ، والارتشاف (4/ 2170) ، وأوضح المسالك (2/ 169)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت