(زَيْدًا ضَرَبْتُهُ) ، و (زَيْدًا مَررَتُ به) ، و (زَيْدًا ضَربْتُ غُلامَهُ) ، وَ (زَيْدًا حُبِسْتُ عَلَيْهِ) يُنْصَبُ بفعلٍ يفسره ما بعده أى: ضربَتْ، وجاوزتَ، وأهنتُ، ولا بَسُتُ
وألحق السهيلى [1] السين وسوف، والصحيح الجواز معهما [2] .
وفى اعتبار هذا الشرط [3] خلاف، أعنى: هل من حقه أن لو سلط لنصب؟.
الجمهور على اشتراط ذلك وذهب ابن خروف [4] إلى تجويز أن يفسر ما لا يعمل؛ وأجازه فيما تقدم، وزعم أنه مذهب سيبويه.
وأمَّا نحو: (زيد قام؟) ففيه خلاف يخصه، وتفصيل نذكره حيث ذكره المصنف [5] .
قوله: مثل: (زيدًا ضربته) ، و (زيدًا مررت به) ، و (زيدًا ضربت غلامه) ، و زيدًا حُبِسْتُ عليه).
إنما انحصرت [6] فى أربعة؛ لأن المفسر لابد من أن يكون بينه وبين المفسر تعلق معنوى، ليكون بأن يدل عليه أولى من أن يدل على خلافه.
والتعلق قد يكون بالاشتراك في المعنى الخاص، وقد يكون بالاشتراك في المعنى العام، وكل منهما إما أن ينضم إليه الاتفاق في التعدى أو لا، فصارت أربعة:
معناه الخاص مع التعدى، معناه الخاص لامعه [7] ، معناه العام مع التعدى، معناه العام لامعه، ولا خلاف أن الأول أقواها، والرابع أضعفها، وأما الأوسطان فمذهبان:
(1) قال في نتائج الفكر (صـ 121، 122) :".. السين وسوف من حروف المعانى الداخلة على الجمل، ومعناها في نفس المتكلم وإليه يسند لا إلى الاسم المخبر عنه، فوجب أن يكون له صدر الكلام كحروف الاستفهام والنفى والتمنى وغير ذلك، ولذلك قبح:"زيدًا سأضرب، وزيد سيقوم .."وهو مذهب أستاذه ابن الطراوة ينظر: الارتشاف (4/ 2164) "
(2) وهو مذهب الجمهور ينظر: الكتاب (1/ 98، 99) ، والبسيط (2/ 618) ، والارتشاف (4/ 2164) .
(3) ينظر (صـ ... ) من التحقيق
(4) حيث قال في شرح الجمل (1/ 410) :"وأما"ليس"فمن حيث كانت فعلًا جاز أن ينتصب قبلها ويفسر عاملًا فيه"ليس"وما بعدها، كأنه:"نافيت زيدًا؛ لست مثله"فى قول من قال لا يقدم خبره، وعليه يحمل قول سيبويه - رحمه الله -"ا. هـ.
(5) (صـ ... ) من التحقيق.
(6) أى: الأمثلة.
(7) أى: لامع التعدى