واعلم أنه خرج بقوله: سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه أربعة أنواع:
الأول: ما لا يعمل نصبًا نحو: (أزيد قام؟) ، والظرف وسيأتى [1] .
الثانى: ما لا يتقدم عليه معموله لغير عارض كفعل التعجب، والمصدر، واسم الفعل، والصفة المشبهة، ونحو ذلك [2] .الثالث [3] : أن يكون المفسر فعلًا، وقد حيل بين الاسم وبينه بأجنبى نحو: (زيد أنت تضربه) فلا يجوز عند سيبويه [4] فى هذا الاسم النصب، وأجازه الكسائى [5] قياسًا على اسم الفاعل؛ فإنهم أجازوا النصب فى: (زيدًا أنت ضاربه) ، وفرق بينهما سيبويه [6] بأن اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد، فصار هذا المبتدأ مقويًا له على العمل فلم يعد فاصلًا، بل هو معه في قوة (ضربت) .
الرابع: ما لا يتقدم لعارض، وهو ما حال بينه وبين معموله اسم الاستفهام، أو حرفه، وكم
الخبرية، واسم الشرط، أو حرفه، والقسم، و (إلا) ، و (أما) / للتنبيه، وحرف ... 51/أ
التحضيض والعرض، ولام الابتداء، وما النافية [فأما (لم) و (لن) و (لا) [7] فيجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، ومنها] [8] الأسماء الموصولة، والحرف الناسخ (إنّ) وأخواتها ونحو ذلك؛ وفى بعضه خلاف [9] .
(1) (صـ ... ) من التحقيق.
(2) كـ (أفعل التفضيل، والمضاف إليه، والصلة، وجواب القسم، وما بعد إلا)
ينظر: شرح التسهيل (2/ 138 - 140) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 403) ، وحاشية الصِبَّان (2/ 102) .
(3) أى: النوع الثالث.
(4) ينظر: الكتاب (1/ 127 - 131) واختاره هشام كما جاء في الارتشاف (4/ 2164) .
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 2164) .
(6) ينظر: الكتاب (1/ 130، 131) .
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 402) ، والبسيط لابن أبى الربيع (2/ 618) ، والارتشاف (4/ 2163) .
(8) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(9) مما فيه خلاف: (لام القسم، وأداة التحضيض والعرض والتمنى بألا، ولم ولن ولا)
-... أما (لام القسم) ، فمن أجاز (زيدًا لأضربنَّ) ، أجاز - هنا - (زيدًا لأضربنه) كالفراء، وأبى عبيدة، وأوجب الجمهور فيه الرفع
ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 155، 2/ 412 - 413) ، وشرح التسهيل (2/ 138، 139) ، والارتشاف (4/ 1787، 2163)
-... وأما أداة التحضيض والعرض والتمنى بألا فمذهب سيبويه والمحققين - كما قال ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 139) - وجوب الرفع نحو: زيدٌ هلا ربته وألا تكرمه، والعونُ على الخير ألا أجدَه، = =وذهب قوم منهم الجزولى إلى أن هذه الثلاثة مما يترجح معها النصب فيختار (زيدًا هلا ضربته) ، و (عمرًا ألا أكرمه) ، و (العوَن على الخير ألا أجده) .
ينظر: الكتاب (1/ 127) وما بعدها، والمقدمة الجزولية (صـ 100) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 363) والارتشاف (4/ 2163، 2164) ...
-وأما (لم ولن ولا) فجوز قوم منهم ابن السيد، والرضى، وابن أبى الربيع النصب؛ لأن العامل يتخطاها، وهو مذهب الشارح - هنا -، واختار قوم منهم ابن مالك وأبو حيّان الرفع
ينظر: إصلاح الخلل (صـ 132) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 402) ، والبسيط (2/ 618) ، وشرح التسهيل (2/ 145) ، والارتشاف (4/ 2165) .