أما السماع فروى أبوزيد أنه سأل بعض الهذليين كيف تقول للرجل له عشرون عبدًا كلهم اسمه أحمر؟، فقال: له عشرون أحمر، فقال: فإن كل اسم كل أحمر، فقال عشرون أحمرًا.
وأما القياس: فهو أن شبه العلة في هذا الباب علة، وقد وجد هذا في مواضع" [1] ."
وقوله في التحذير:"الصيغة الثانية أن تأتى بعد الضمير (من) نحو: (إياك من الأسد) ، و (إياك من أن تحذف) ، ويجوز قياسًا، (رأسك من الحائط) ، ويجوز سقوط (من) مع (أن) فتقول: (إياك أن تحذف) بتقدير (من) ؛ لأنها تحذف هى وحروف الجر مع (أن) و (إن) إذا أمن اللبس قياسًا مطردًا .. .." [2] .
وقوله في المنصوب بـ (لا) النافية للجنس:"واعلم أن فى: (لا أبا له) ثلاثة أوجه:"
الأول: أقيسها، وليس بالكثير، وهو: (لا أب له) .. .." [3] ."
وقوله في الإضافة رادًا على الكوفيين في تجويزهم (الثلاثة والمائة الدرهم) :"وإنما ضعف ما أجازه الكوفيون لمخالفة القياس، واستعمال الفصحاء، أما القياس فما تقدم - آنفًا - وأما استعمال الفصحاء فلأن المعروف عنهم (ثلاثة الأثواب .. .. ) وغيره لا يعرف، فيحمل ما حكوه على الشذوذ، أو على حذف مضاف أى: الثلاثة ثلاثة الأثواب .. .." [4] .
وقوله في التوكيد:"واعلم أن توكيد الضمائر المجرورة بالمرفوع على خلاف القياس، وطريقه السماع، وله وجه في القياس، وهو الاضطرار إلى استعارة صيغة مضمر؛ لعدم المتصل في المجرور، وأما استعارته للمنصوب المتصل فقد ذكر بعض النحاة أنه قد سمع، وبنينا نحن على روايته .. .." [5] .
ثالثًا: الإجماع
والمراد به إجماع نحاة البلدين البصرة والكوفة، وإنما يكون حجة إذا لم يخالف المنصوص ولا المقيس على المنصوص، وإلا فلا [6] .
(1) ينظر: (ص 213،214) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 580) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 780) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 808) من التحقيق.
(5) ينظر: (ص 916) من التحقيق.
(6) ينظر: الخصائص (1/ 189) ، والاقتراح (55، 56) .