فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2250

حيث قال عن (هن) فى الأسماء الستة:"والهن: كناية عن النكرات، وأكثر ما يكون في الأشياء المنكرة، ومنه قول على - عليه السلام: (فأغضيت مع هنٍ وهنٍ) ، ومنه: (من يطل هن أبيه ينتطق به) معناه: من كثرت ذرية أبيه عز، فشبهه بالنطاق .. .." [1] .

وقال عن (أفعل به) فى التعجب:".. . ذهب الأخفش والفراء والزمخشرى وطائفة إلى أن أصله الأمر، ثم نقل إلى التعجب، والمناسبة بينهما ما في كل من المبالغة، فمبالغة التعجب ظاهرة، وأما الأمر فقد يفيدها نحو: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [2] ؛ ولأن العرب إذا أرادت شيئًا قد تبالغ وتناهى، وهم يحبون استمراره أمروه بذلك .. .. ومنه قول على - عليه السلام: (إيهٍ أبا وذحه) لما ذكر الحجاج وما يلقى الناس منه .. .." [3] .

كما استشهد بقول أبى جهل في عمر لما أسلم: (رجلٌ اختار لنفسه شيئًا فدعوه) [4] .

ثانيًا: القياس:

وهو في عرف العلماء عبارة عن تقدير الفرع بحكم الأصل، وقيل: هو حمل فرع على أصل بعلة [5] .

وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائلة عليه كما قيل: إنما النحو قياس يتبع وقيل في حده:"إنه علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب" [6] .

وللقياس أربعة أركان [7] :

أصل، وهو المقيس عليه، وفرع وهو المقيس، وحكم، وعلة جامعة.

وقد سلك الشارح مسلك البصريين في اعتدادهم بالقياس والتعويل عليه، ويظهر ذلك جليًا فى: قوله في الممنوع من الصرف مقويًا رأى سيبويه في منع (أحمر) من الصرف إذا سمى به بعد تنكيره:"ويدل على مذهب سيبوية السماع والقياس."

(1) ينظر: (ص 67) من التحقيق.

(2) فصلت: (40) .

(3) ينظر: (ص 1616) من التحقيق.

(4) ينظر: (ص 314،321) من التحقيق.

(5) ينظر: لمع الأدلة (93) .

(6) ينظر: الاقتراح (ص59) .

(7) ينظر: لمع الأدلة (ص93) ، والاقتراح (ص60 - 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت