حيث قال عن (هن) فى الأسماء الستة:"والهن: كناية عن النكرات، وأكثر ما يكون في الأشياء المنكرة، ومنه قول على - عليه السلام: (فأغضيت مع هنٍ وهنٍ) ، ومنه: (من يطل هن أبيه ينتطق به) معناه: من كثرت ذرية أبيه عز، فشبهه بالنطاق .. .." [1] .
وقال عن (أفعل به) فى التعجب:".. . ذهب الأخفش والفراء والزمخشرى وطائفة إلى أن أصله الأمر، ثم نقل إلى التعجب، والمناسبة بينهما ما في كل من المبالغة، فمبالغة التعجب ظاهرة، وأما الأمر فقد يفيدها نحو: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [2] ؛ ولأن العرب إذا أرادت شيئًا قد تبالغ وتناهى، وهم يحبون استمراره أمروه بذلك .. .. ومنه قول على - عليه السلام: (إيهٍ أبا وذحه) لما ذكر الحجاج وما يلقى الناس منه .. .." [3] .
كما استشهد بقول أبى جهل في عمر لما أسلم: (رجلٌ اختار لنفسه شيئًا فدعوه) [4] .
ثانيًا: القياس:
وهو في عرف العلماء عبارة عن تقدير الفرع بحكم الأصل، وقيل: هو حمل فرع على أصل بعلة [5] .
وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائلة عليه كما قيل: إنما النحو قياس يتبع وقيل في حده:"إنه علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب" [6] .
وللقياس أربعة أركان [7] :
أصل، وهو المقيس عليه، وفرع وهو المقيس، وحكم، وعلة جامعة.
وقد سلك الشارح مسلك البصريين في اعتدادهم بالقياس والتعويل عليه، ويظهر ذلك جليًا فى: قوله في الممنوع من الصرف مقويًا رأى سيبويه في منع (أحمر) من الصرف إذا سمى به بعد تنكيره:"ويدل على مذهب سيبوية السماع والقياس."
(1) ينظر: (ص 67) من التحقيق.
(2) فصلت: (40) .
(3) ينظر: (ص 1616) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 314،321) من التحقيق.
(5) ينظر: لمع الأدلة (93) .
(6) ينظر: الاقتراح (ص59) .
(7) ينظر: لمع الأدلة (ص93) ، والاقتراح (ص60 - 100) .