فأكثرهم [1] يوجبه مطلقًا، وذهب الرمانى [2] والشجرى [3] وابن مالك [4] إلى أن الخبر إن كان خاصًا ذكر، ولم يجز حذفه؛ لأنه لو حذف لم يعلم، وإن كان عامًا تقديره: (ثابت) أو (حاصل) وجب حذفه، مثال الخاص قولى المعرى:
.فَلَولاَ الغِمْدُ يُمسِكُهُ لسَالاَ [5]
(1) ينظر: التذييل (3/ 282) ، والارتشاف (3/ 1089) ، والمغنى (1/ 301) ، وأوضح المسالك (1/ 223) والتصريح (1/ 179) ، والأشمونى (1/ 317) .
(2) ما ذكره في معانى الحروف (صـ 123) هو رأى سيبويه حيث قال:".. قولك: (لولا زيد لأكرمتك) ، فـ (زيد) يرتفع بالابتداء، والخبر محذوف أى: لولا زيد بالحضرة أو عندك وما أشبه ذلك، هذا مذهب سيبويه، وقولك (لأكرمتك) جواب (لولا) .."وينظر: شرح التسهيل (1/ 276) ، والتذييل (3/ 282) ، والارتشاف (3/ 1089) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 206) ، والمغنى (1/ 301) ، والمساعد (1/ 209) ، والتصريح (1/ 179) والهمع (1/ 337) ، والأشمونى (1/ 317) .
والرمانى هو: على بن عيسى بن على بن عبد الله أبو الحسن الرمانى من كبار النحويين أخذ عن ابن السراج وابن دريد وأخذ عنه أبو حيان التوحيدى توفى سنة (384 هـ) ، من مؤلفاته:"شرح أصول ابن السراج"، والجامع في علم القرآن،"وشرح كتاب سيبويه"و"الحروف"وغيرها، تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 180، 181) .
(3) ينظر: أماليه (2/ 510) تحقيق د/ محمود الطناحى (مكتبة الخانجى ط. الأولى 1413 هـ - 1992 م)
والشجرى هو: هبة الله بن على بن محمد بن على بن عبد الله بن الحسن أبو السعادات المعروف بابن الشجرى صنف: الأمالى، وكتاب الحماسة، وشرح اللمع لابن جنى وغير ذلك توفى سنة 542 هـ تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 324) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 276) .
وممن قال بهذا الرأى: الشلوبين، والبَعْلى، وابن هشام.
ينظر: شرح التسهيل (1/ 276) ، والفاخر (1/ 190) ، وشرح اللمحة (1/ 341) ، وأوضح المسالك (1/ 220، 221) ، والتصريح (1/ 179) ، والهمع (1/ 337) ، والأشمونى (1/ 317)
(5) عجز بيت من الوافر، وصدره: يُذيبُ الرُّعْبُ مِنْهُ كُلَّ عَضْبٍ
وهو للمعرى في شروح سقط الزند (1/ 104) ... ، وشرح التسهيل (1/ 276) ، وشواهد التوضيح والتصحيح (صـ 67) وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 122) ، والفاخر (1/ 190) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 112) ، والتذييل (3/ 282) ، والارتشاف (3/ 189) والجنى الدانى (صـ 600) ، والمغنى (1/ 302) ، وأوضح المسالك (1/ 221) ، وتخليص الشواهد (صـ 208) ، والنجم الثاقب (1/ 268) ، وشرح أبيات المغنى (1/ 302) .=
= يذيب من الإذابة وهى إسالة الحديد ونحوه،"الرعب: الفزع والخوف، عضب: هو السيف القاطع، الغمد: قراب السيف وجفنه."
وذكر البيت - هنا - للتمثيل وليس للاستشهاد؛ لأن المعرى لا يحتج لشعره، والتمثيل به في قوله:"فلولا الغمد يمسكه"حيث ذكر الخبر، وهو جملة"يمسكه"لأنه كون خاص، وقد دل عليه الدليل.
(1) البيت من الوافر، وهو في ديوان الشافعى (29) ، جمع وتعليق / سليمان سليم البواب، دار