قرينة تدل على خصوصية الخبر وأن يلتزم في موضعه غيره؛ لكى يكون كالعوض منه، فيمتنع إظهاره.
والشرط الأول يشترك فيه الجائز والواجب، وذلك في مواضع:
الأول: بعد (لولا) نحو (لولا زيدٌ لكان [1] كذا) ، وقد اختلف في المرفوع بعد (لولا) [2] :
فذهب الكسائى [3] - واختاره السكاكى [4] - [إلى] [5] أنه فاعل فعل محذوف، ويؤيده أنه قد وقع نكرة نحو:
لَوْلاَ اصطِبَارٌُ لأَوْدَى كُلُّ ذِى مِقَةِ [6]
وذهب الفراء [7] إلى أنه مرتفع بها، ولعله يجعله مبتدأ، وهى من عوامله، وذهب الأكثرون [8] إلى أنه مبتدأ خبره محذوف تقديره: (لولا زيد موجود) ثم اختلفوا في وجوب حذف خبره:
(1) (لكان) مكررة في الأصل.
(2) ينظر: الإنصاف (1/ 70 - 78) ، والتبيين (صـ 239 - 245) ،
(3) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 352) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 243) والتذييل (3/ 300) ونُسب للكوفيين في التبيين (صـ 239) ، والتصريح (1/ 179)
(4) قال في مفتاح العلوم (صـ 196) : و (لولا) و (لو ما) يكونان لامتناع الثانى لوجود الأول فيما مضى، ويلتزم بعدهما الاسم مرفوعًا، إما على الابتداء عند أكثر أصحابنا والخبر محذوف، وإما على الفاعلية والفعل مضمر عند الكوفيين وابن الأنبارى منا، وهو المختار عندى"ا. هـ."
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(7) قال في حديثه عن قوله تعالى: { .. وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ .. } (الفتح/25) :"رفعهم بـ (لولا) ثم قال:"أن تطئوهم"فأن في موضع رفع بـ (لولا) "
معانى القرآن (01/ 404) ، وينظر (2/ 85) ، ونسب للكوفيين فى: الإنصاف (1/ 70) ، والتبيين (صـ 239) ، وشرح المفصل (1/ 96)
(8) قال سيبويه في الكتاب (2/ 129) :"هذا باب من الابتداء يضمر فيه ما يبنى على الابتداء، وذلك قولك: لولا عبد الله لكان كذا وكذا، أما لكان كذا وكذا فحديث معلق بحديث"لولا"وأما عبد الله فإنه من حديث لولا، وارتفع بالابتداء كما يرتفع بالابتداء بعد ألف الاستفهام ...."ا. هـ.
وينظر: المقتضب (3/ 76) ، والأصول (1/ 68) ، والإيضاح العضدى (صـ 94) ، والإنصاف (1/ 70) والتبيين (صـ 239) ، وشرح المفصل (1/ 95، 96) ، وشرح التسهيل (1/ 283) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 352) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 243) ، والمغنى لابن هشام (1/ 301) ، والتصريح (1/ 179)