والشافعى فيما يروى عنه:
فلولا الشَّعْرُ بالشُّعَراءِ يَزْرِى لكنتُ اليومَ أَشْعرَ مِنْ لَبِيْد [1]
ويستدل لهم بقولها:
فَوَ اللهِ لَوْلاَ اللهُ تُخْشَى عوِاقبُهْ ... لزُعْزِعَ مِنْ هَذا السَّرِير جَوانِبُهْ [2]
ورُدَّ: بأن الأخفش [3] روى أنه يجب الحذف مطلقًا، فأما الأبيات فمحمولة على الحال [4] ، والخبر محذوف، وإن كانوا قد لحَّنُوا [5] (المعرى) و (الشافعى) - رحمه الله -
(1) الحكمة، بدون) وفيه: (لولا الشعر بالعلماء يُزرى .... ) ، والنجم الثاقب (1/ 268)
وبلا نسبة فى: شرح الكافية للأصبهانى (1/ 206) ، والفوائد الضيائية (1/ 296)
والشاهد فيه قوله"فلولا الشعر بالشعراء يزرى"حيث ذكر خبر المبتدأ بعد لولا وهو جملة"يزرى"لأن الخبر - هنا - خاص.
(2) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في شرح المفصل (9/ 23) ، والمغنى (1/ 302) والنجم الثاقب (1/ 268) والخزانة (10/ 333) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 122) ويروى: (لا شئ غيره) مكان (تخشى عواقبه)
والشاهد فيه، كالذى قبله، وفيه شاهد آخر وهو قوله:"لزعزع"حيث دخلت اللام في جواب"لولا"الواقعة في جواب القسم، وهذا لازم.
(3) قال أبو حيان في الارتشاف (3/ 1090) : " وحكى الأخفش عن العرب أنهم لا يأتون بهد الاسم الواقع بعد"لولا"الامتناعية بالحال كما لا يأتون بالخبر، وزعم أنه إن ورد خبر المبتدأ بعد"لولا"كان شذوذًا أو ضرورة، وهو منبه على الأصل " ا. هـ
وكذا في التذييل (3/ 282) وينظر: المغنى (1/ 302) ، وتخليص الشواهد (صـ 209) .
(4) قال ابن هشام في تخليص الشواهد:"ويمكن تخريجه على غير الخبر، وهو أن يكون الأصل: أن يمسكه وتكون أن وصلتها بدل اشتمال من الغمد، ثم حُذِف"أن"ورُفِع الفعل"وأما تخريج بعضهم له على أنه حال والخبر محذوف، أى لولا الغمد موجود ممسكًا له، فمردوه بما ذكر الأخفش من أنهم لا يذكرون الحال بعد"لولا"كما يذكرون الخبر"، وكذا في المغنى (1/ 302) ."
(5) ظاهر قوله: (لحنوا) العموم، وأن الجمهور جميعهم قد لحنوا المعرى والشافعى وليس كذلك، بل الملحن القائلون بوجوب حذف الخبر بعد (لولا) مطلقًا ... =
= قال ابن هشام في المغنى (1/ 302) :"ولحن جماعة ممن أطلق وجوب الخبر (المعرى) فى قوله في وصف السيف .."ا. هـ وينظر: أوضح المسالك (1/ 223) .