ومنها: المخصوص في باب (نعم) و (بئس) على من أعربه خبرًا لمبتدأ محذوف [1] ، وكذا [لا] [2] سِيَّما فيمن رفع ما بعدها، أى: (لا سيما هو زيدٌ) [3] .
ومنها: ما كان من الأمثال أو ما يجرى مجراها محذوف المبتدأ فإنه يجب الاتباع؛ لأن الأمثال لا تغير نحو قولهم: (عبدٌ صريخهُ أمةُ) [4] ، و (من أنت زيدٌ؟) [5] ونحو ما يأتى في الشعر من ذكر الديار نحو:
دارُ لَمََّّيةَ إذْ مَىُّ تُسَاعِفُنَا [6]
[ونحو] [7]
دِيَارُ سُلَيْمَى إَذْ تَصِيُدكَ بِالمُنَى [8] ...
(1) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 121) ، والفاخر (1/ 188) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 111) ، والتذييل (3/ 315) ، والمساعد (1/ 215) ، والتصريح (1/ 177) ، والهمع (1/ 336)
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) ينظر: التذييل (3/ 317) ، والارتشاف (3/ 1088) ، والهمع (1/ 336)
(4) ينظر المثل فى: الأمثال لأبى عبيد (صـ 123) ، ومجمع الأمثال (2/ 322) .
والصريخ: المُصْرِخ، وهو المغيث، يضرب في استعانة الذليل بآخر مثله.
(5) قال سيبويه في الكتاب (1/ 321) :".. ومثله قوله العرب: (من أنت زيدُ؟) أى: من أنت كلامُك زيدُ، فتركوا إظهار الرافع كترك إظهار الناصب، ولأن فيه ذلك المعنى، وكان بدلًا من اللفظ بالفعل .."ا. هـ، وينظر: أوضح المسالك (1/ 219) ، والتصريح (1/ 177) ، والهمع (1/ 336) .
(6) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
وهو لذى الرُّمة في ديوانه (صـ 23) ، والكتاب (1/ 280، 2/ 247) ، والنوادر في اللغة (صـ 208) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 362) ، والارتشاف (3/ 1476) والمساعد (1/ 442) ، والهمع (2/ 14) .
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 126) ، وشفاء العليل (1/ 441) ، وتساعفنا: تواتينا على ما نريد وتساعدنا ...
ويروى: (ديارَ مية) بالنصب، و (مُساعِفَةٌ) مكان (تساعفنا)
والشاهد فيه قوله:"دارُ لمية"حيث حذف المبتدأ، والتقدير (هذه دارُ لمية) أما على رواية النصب، فالشاهد فيه إضمار الفعل والتقدير: اذكر ديارَمية.
(7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(8) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... وإذْ حَبْلُ سَلْمى مِنْكَ دَانٍ تواصُلُهْ ... =
= وهو لطرفة في ديوانه (صـ 76) ، واشعار الشعراء الستة للأعلم (2/ 76) ، والهمع (2/ 14) وبلا نسبة فى: التذييل (3/ 316) ، الحبل: العهد الذى بينه وبينها ... ويروى: (ديار سُليمى) بالنصب على تقدير فعل أى: اذكر ديار سليمى
ويروى: (ديار لسلمى) والشاهد فيه قوله: (ديارُ سُلَيْمى) حيث حذف المبتدأ، والتقدير: (تلك ديارُ سليمى)