فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2250

الشرح بين التأثير والتأثر

لا شك أن الشارح قد تأثر بكل هؤلاء العلماء الذين نقل عنهم، إلا أنه قد بدا من خلال معايشتى للشارح تأثره الكبير بشرح الكافية للرضى، حتى أفسح له مجالًا كبيرًا في شرحه، فقد نقل عنه (137) مائة وسبعة وثلاثين نصًا صرح بها، هذا غير النصوص التى نقلها، ولم يصرح بها.

وهذا الأمر يدل على أمرين:

الأول: أن شرح الكافية للرضى كان متداولًا بين علماء اليمن في عصر الشارح.

الثانى: استيعاب جمال الدين بن أبى القاسم التام لشرح الرضى.

كما بدا تأثر الشارح - أيضًا - بمؤلفات أبى حيان الأندلسى، وبخاصة كتابه التذييل والتكميل وإن كان لم يشر إلى أىًّ من كتب أبى حيان، وهذا ما يؤخذ عليه.

أما تأثيره فيمن بعده، فلا شك أن هذا الشرح بهذا الحجم قد أثر فيمن بعده، إلا أنه لم يصلنا ممن أثر فيهم غير ولده صلاح في كتابه (النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب) حيث اختصر فيه شرح والده، وشرح المصنف، وشرح الرضى، وقد ذكر ولده في النجم الثاقب ما يدل على أن هذا الكتاب كان مشهورًا ذائع الصيت في عصره حيث قال عنه:".. .. وهو أجل الشروح قدرًا، وأشهرها ذكرًا .. .." [1] .

(1) ينظر: النجم الثاقب (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت