المبحث الثانى
أصول النحو وموقف الشارح منها
قال ابن الأنبارى [1] :"أصول النحو أدلة النحو التى تفرعت منها فروعه وفصوله".
وقال السيوطى [2] :"أصول النحو علم يبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هى أدلته، وكيفية الاستدلال بها، وحال المستدل"
وأصول النحو أربعة، وهى: (السماع، والقياس، والإجماع، واستصحاب الحال) .
أولًا: السماع:
هو الكلام العربى الفصيح المنقول بالنقل الصحيح الخارج عن حد القلة إلى حد الكثرة [3] ، أو هو ما ثبت في كلام من يوثق بفصاحته [4] .
ويشمل السماع: كلام الله تعالى، وهو القرآن الكريم، وكلام نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - وكلام العرب قبل بعثته، وفى زمنه، وبعده إلى زمن فسدت الألسنة بكثرة المولدين نظمًا ونثرًا عن مسلم أو كافر، فهذه ثلاثة أنواع لابد في كل منها من الثبوت [5] .
أولًا: القرآن الكريم وقراءاته
لقد أجمع العلماء على أن نصوص القرآن الكريم هى الينبوع الأول، والمصدر الأساسى في تقعيد اللغة، والاستشهاد به، فهو كتاب الله المنزل بلغة عربية سليمة {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [6] ، وقد عدوه في أعلى درجات الفصاحة والبيان.
وقد عد الشارح الشاهد القرآنى هو الأساس الأول، والمصدر الموثوق به في التقعيد واستخلاص قواعد النحو وتثبيتها، وقد تنوع استشهاده بها على النحو التالى:
(1) لمع الأدلة (ص80) مطبعة الجامعة السورية (1377هـ -1957م) .
(2) الاقتراح في علم أصول النحو (ص13) تح/ محمد حسن الشافعى (دار الكتب العلمية 0 ط الأولى 1418هـ -1998م) .
(3) ينظر: لمع الأدلة (ص81) .
(4) ينظر: الاقتراح (ص24) .
(5) ينظر: السابق نفسه. ... .
(6) يوسف: (2) .