فأمَّا القِتالُ لا قِتَالَ لَدَيْكُمُ [1]
وقوله:
.... وأمَّا الصَّبْرَ عنها فلا صَبْرَا [2]
وأما المختلف فيها فثلاثة:
الأول: العطف بالواو على ما لا عائد فيه، أو العطف على ما فيه عائد أجازه هشام [3] ومنعه غيره نحو: (الخيل جاء زيد وركبها) ، أو: (الخيل ركبها زيد وجاء) ، ولا يجوز في غير الواو والفاء باتفاق [4]
(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ولكنَّ سيرًا في عِراضِ المواكبِ
وهو للحارث المخزومى فى: الخزانة (1/ 452)
وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 69) والمقتصد (1/ 366) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 236) والصفوة الصفية (2/ 309) ، وشواهد التوضيح (صـ 137) ، وشرح التسهيل (1/ 328) والتذييل (4/ 32) والجنى الدانى (صـ 524) ، والمساعد (1/ 243)
العراض: الناحية، المواكب: الجماعة من الناس.
والشاهد فيه قوله:"فأما القتالُ لا قتال"حيث إن رابط جملة الخبر بالمبتدأ هو العموم، فالقتال الذى هو المبتدأ فرد من أفراد القتال المنفى.
وفى البيت شاهد آخر وهو حذف الفاء من جواب (أما) : مع أن الكلام ليس على تضمن قول محذوف، وذلك ضرورة.
(2) جزء من عجز بيت من الطويل وهو بتمامه:
ألاَ لَيْتَ شِعْرى هل إلى أُمَّ جَحْدَرٍ ... سبيلٌ؟، وأما الصبر عنها فلا صبرا
وهو لابن ميادة فى: شرح أبيات سيبويه (1/ 288) ، والمقاصد النحوية (1/ 523) ، والتصريح (1/ 165) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 78) ، والخزانة (1/ 452) .
وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 386) ، وشرح التسهيل (2/ 330) ، والتذييل (4/ 32) ، وأوضح المسالك (1/ 199) والمغنى (2/ 576) ، والهمع (1/ 319) .
ويروى: (أم مالك) ، و (أم جعفر) ، و (أم معمر) مكان (أم حجدر) .
والشاهد فيه قوله: (فأما الصبرُ عنها فلا صبرا) حيث ان رابط جملة الخبر بالمبتدأ هو العموم، فالصبر الأول فرد من أفراد الصبر المنفى، وذهب ابن هشام في مغنيه (2/ 576) إلى أن الرابط إعادة المبتدأ بلفظه، وليس العموم مرادًا؛ إذ المراد أنه لا صبر له عنها، لأنه لا صبر له عن شئ. وروى البيت بنصب في قوله:"فأما الصبرَ .."والشاهد فيه نصب (الصبر) على المفعول له، والتقدير: مهما ذكرت شيئًا للصبر ومن أجله فلا صبر لى.
(3) ينظر: التذييل (4/ 35) ، والارتشاف (3/ 1117) ، والمغنى (2/ 576) ، والهمع (1/ 320) والأشمونى (1/ 288)
(4) ينظر: التذييل (4/ 35) ، والمغنى (2/ 574، 576)