وقوله عند قول المصنف في النعت: (وتوصف النكرة بالجملة الخبرية ويلزم الضمير) :"إنما لزم؛ لأن الجملة أجنبية، فاحتاجت إلى رابط، ولا يصح الربط بغير الضمير، وهو بالواو بخلاف الحال؛ لأن الصفة خبر في المعنى، والخبر لا يربط بالواو، ولذلك تعين الضمير" [1] .
5 -أكثر من ذكر الخلافات النحوية
ومن أمثلة ذلك:
قوله عند حديثه عن إعراب المثنى وجمع المذكر السالم:"وقول المصنف: إن المثنى والمجموع يعرب بالحروف فيه خلاف، والمذاهب خمسة:"
ذهب الزجاج إلى أنهما مبنيان، لتضمن الواو، ولذلك يجوز ظهورها في الضرورة .. .. وذهب الجمهور إلى أنهما معربان، ثم اختلفوا:
فذهب الجرمى، واختاره ابن عصفور ونسبه إلى سيبويه أن إعرابهما معنوى، وهو الانقلاب في حالة النصب والجر، وعدمه في حالة الرفع .... وذهب الأكثرون إلى أن إعرابهما لفظى، ثم اختلفوا:
فذهب أكثر البصريين إلى أنه تقديرى، فزعم الأخفش والمبرد أنه مقدر على ما قبل علامة التثنية والجمع .. .. وزعم الخليل وسيبويه فيما حكى عنهما، واختاره الأعلم والسهيلى أنه مقدر على علامة التثنية والجمع، على الألف والواو ضمة، وعلى الياء كسرة أو فتحة .. .. وذهب الكوفيون وقطرب وأكثر المتأخرين، وهذا المصنف - وزعم في شرح المفصل أنه لا يعرف لمحقق خلافه - إلى أنهما معربان بالحروف .. .." [2] ."
وقوله في المعقول به:"وأما {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} [3] ففيه أقوال أربعة: الأول: قول سيبويه والجمهور إن التقدير: (انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) ؛ لأنه لما نهاهم عن شىء تبادر الفهم إلى أمرهم بخلافه .. .. الثانى: قول الكسائى: إنه خبر (كان) أى: (يكن خيرًا لكم) ، الثالث: قول الفراء: إنه صفة مصدر محذوف، أى: (إنتهاء خيرًا لكم) ، الرابع: عن بعض الكوفيين إنه حال .. .." [4] .
6 -عرض للخلاف بين المدرستين البصرية والكوفية، وكان تارة يرجح، وتارة أخرى لا يرجح.
(1) ينظر: (ص 861) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 89، 93) من التحقيق.
(3) النساء: (171) .
(4) ينظر: (ص 447) من التحقيق.