3 -يورد اعتراضات على ابن الحاجب فيردها، أو ينتصر لها
ومن أمثلة ذلك:
قوله عند تعريف المصنف للمفعول له بأنه: (ما فعل لأجله فعل مذكور) ، قال:"وقوله (مذكور) يخرج منه (التأديب حسن) ، إلا إذا كنت شاهدت ضربًا لأجل التأديب، فإن التأديب فعل لأجله الضرب، لكنه غير مذكور، وفيه نظر؛ لأنه قد يكون غير مذكور، وهو مفعول له، نحو (تأديبًا) لمن قال: لم ضربت؟ .. .. ويجاب: بأن المقدر كالمذكور .. .." [1] .
وقوله فى (لا) النافية للجنس:"ويفهم من كلام المصنف أن (ألا) التى للتحضيض مركبة من (لا) النافية والهمزة وغير مركبة، وأنهم لا يختلفون في أن المركبة لا تغير العمل .. .. وليس الأمر على ما فهمه المصنف، وإنما الخلاف فى (ألا) المركبة هل قد زال حكمها بالتركيب أم هو باق؟ فاعلم" [2] .
وقوله عند تعريف المصنف للمجموع بأنه: (ما دل على آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغير ما) قال:"واعلم أنه يرد على هذا الحد الجمع الذى لا مفرد له نحو: (عباديد) أى: متفرقين، فيلزم خروجه، ويمكن أن يجاب: بأنه أراد بحروف مفردة تحقيقًا أو تقديرًا، ويرد عليه جمع السلامة، فإنه لم يتغير، وأجيب: بأن لحوق علامة الجمع تغيير .. .." [3] .
4 -كثيرًا ما يعلل كلام ابن الحاجب
ومن أمثلة ذلك:
قوله عند تعريف المصنف للخبر بأنه (المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة) قال:"إنما قال: المسند، ولم يقل: الاسم؛ لأنه قد يكون اسمًا وغيره" [4] .
وقوله عند قول المصنف: (وامتنع صاحبها في الدار) :"لأن الضمير الذى في المبتدأ للخبر، والمبتدأ في رتبته فكان عائدًا على غير متقدم لا لفظًا ولا رتبة" [5] .
(1) ينظر: (ص 597) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 773) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 1254) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 308) من التحقيق.
(5) ينظر: (ص 309) من التحقيق.