ومن ثمَّ قال:".. .. وتزيد على شروحها في بيان ما خفى منها، وإبراز ما احتجب .. .. ، وهى مبهم يعين، وخطأ يبين، ومعدوم يخترع، ومفترق يجمع، وناقص يكمَّل، ومجمل يفصَّل، ومسهب يُشذَّب، ومختلط يرتَّب .. .." [1] .
وقد التزم جمال الدين بن أبى القاسم بمنهج ابن الحاجب في كافيته في تقسيم أبواب الكتاب، دون تغيير أو تبديل، أو حذف، أو تقديم أو تأخير، مع التزامه بما قطعه على نفسه في مقدمته.
حتى إنه لم يتحدث عن اسم (كان) وأخواتها ضمن المرفوعات، ولا عن (إنْ) ضمن ما يعمل عمل (ليس) ، ولا عن اسم (لات) ، ولا عن الاختصاص والإغراء تبعًا لابن الحاجب.
ثالثًا: أهم ملامح الشرح:
1 -يورد نص ابن الحاجب مسبوقًا بلفظ (قوله) أو (قال) ثم يتناوله بالشرح والتفصيل والإفصاح عما يوجزه من قضايا نحوية، وما تتضمنه من آراء وأقوال تؤيد أو تعارض ما سيقت من أجله.
2 -يستدرك على ابن الحاجب ما تركه تحت عنوان (نكتة [2] أو(اعلم) أو (خاتمة [3] ، كما أكمل الشروط التى تركها، ومن أمثلة ذلك:
قوله في باب الاشتعال:"اعلم أن لهذا الباب شروطًا نبه المصنف على بعضها، وأنا أسوق البقية في أثناء كلامه" [4] .
وقوله في مسوغات الابتداء بالنكرة:"وسيبويه ذكر أن المبتدأ يكون نكرة متى أفادت فتتبع النحويون مواقعها فأقلوا وأكثروا، وأنا أذكر هذه الستة التى ذكر المصنف، وأدخل فيها ما أمكن دخوله مما ذكره غيره، وما بقى فحصر سيبويه قد أغنى" [5] .
وقوله في باب التنازع:"واعلم أن لهذا الباب شروطًا بعضها يرجع إلى العاملين، وبعضها إلى المعمولين، وقد نبه المصنف على بعضها" [6] .
(1) ينظر: (ص 9) من التحقيق.
(2) ينظر على سبيل المثال: (ص 614، 707، 710، 752) من التحقيق.
(3) ينظر: (ص 217) من التحقيق.
(4) ينظر: (ص 550) من التحقيق.
(5) ينظر: (ص 311) من التحقيق.
(6) ينظر: (ص 257) من التحقيق.