فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2250

لَوْ كَانَ حَيَّا قَبْلَهُنَّ ظَعَائِنًا ... حيَّا الحِطيمُ وجوهَهُنَّ وَزَمْزَمُ [1]

ولم يقل: (حَّييَا) ، وقال:

تعَفَّقَ بالأرْطَى لَهَا وَأَرادَهَا ... رجَالٌ، فَبَذَّتْ نَبْلَهُمْ وكَلِيبُ [2]

ولم يقل: (تعفقت أو تعفقوا) [3] ، وتأول ما ذكره البصريون على لغة: (أكلونى البراغيث) ، والعلامات حروف، وتاؤل البصريون ما أورده بأن فيه ضميرًا مفردًا يؤدى معنى الجمع كأنه قال، (مَنْ ثَمَّ) [4] [ونظيره] [5] قوله:

كَأنَّه في الجسم تَوْلِيعُ الَبَهقْ [6]

(1) البيت في الكامل، وهو لبعض القرشيين في الكامل (1/ 235) ، وبلا نسبة فى: المقرب (ص331) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 619) ، والمساعد (1/ 459) ، واستشهد الكسائى ومن وافقه بالبيت على أنه أعمل ثانى العاملين وهو"حيا"الثانى في المعمول وهو (الحطيم) ، وحذف ضميره من (حيا) الأول؛ لئلا يعود الضمير على متأخر.

(2) البيت من الطويل، وهو لعلقمة بن عبدة في ديوانه (ص38) والنوادر (ص281) ، والرد على النحاة (ص95) ، ونسبه ابن خروف في شرح الجمل (2/ 606) للنابغة وتبعه في هذه النسبة ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 619) ، وليس في ديوانه، وهو بلا نسبه في شرح التسهيل (1/ 127) ، وشرح اللمحة (2/ 124) ، وأوضح المسالك (2/ 201)

اللغة: تعفق: استتر، والأرطى: شجر وبذت: غلبت، ونبلهم: سهامهم، وكليب: جمع كلب كعبد وعبيد.

والشاهد فيه أنه أعمل ثانى العاملين، وهو قوله (وأرادها) ، في لفظ المعمول وهو (رجال) ، وأعمل الأول وهو قوله (تعفق) فى ضميره، ثم حذفه وجوبًا هذا على رأى الكسائى ومن وافقه لئلا يلزم على ذكره عود الضمير على متأخر، وهذا الذى ذكره ليس بلازم، وقد أوله البصريون كما قال الشارح بعدُ

(3) ينظر: أوضح المسالك (2/ 202)

(4) قال ابن هشام في شرح اللمحة (2/ 124) :"وأما هذا البيت [بيت علقمة] فمؤول على الإضمار على المعنى جمعًا بين الأدلة، التقدير (تعفق هو) ، أى تعفق من تذكر"01هـ وينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/ 620) ، و شرح التسهيل (1/ 128) ، والارتشاف (4/ 2143) ، والمساعد (1/ 453)

(5) (ونظيره) وفى الأصل (ونظير) وهو سهو.

(6) من الرجز، وهو لرؤبة في ديوانه (ص104) ، ومجالس العلماء للزجاجى (ص211) . والمحتسب (2/ 154) ، وأساس البلاغة (و ل ع) (2/ 527) ، والكشاف (1/ 149، 470) ، وتخليص الشواهد (ص53) ، ومغنى اللبيب (2/ 783) ، وشرح أبياته (8/ 47 - 49) والخزانة (1/ 88) ، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 621) ، الضمير فى: (فيها) عائد إلى الأتن، والبلق سواء وبياض، والتوليع: استطالة البلق، والهق: بياض رقيق في ظاهرالبشرة، ويروى (فى الجلد) مكان (فى الجسم) ،و (الوهق) مكان (البهق) =

= والشاهد فيه في قوله (كأنه) حيث يروى أن أبا عبيدة قال لرؤبة عندما أنشد هذا الرجز إن كنت أردت (الخطوط) فقل (كأنها) ، وإن كنت أردت السواد والبلق فقل (كأنهما) فقال رؤبة: أردت (كأن ذلك) ويلك، فذهب على المعنى، ويروى في اللسان (ب هـ ق) (1/ 263) (كأنها في الجسم) وعليها فلا شاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت