فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2250

وقوله: وجاز خلافًا للفراء

يريد: جاز إضمار الفاعل في الأول خلافًا للفراء [1] ،فلم يجز أن تضمر قبل الذكر، كما زعم البصريون، ولا أن يحذف الفاعل كما زعم الكسائى، بل يوجب إعمال الأول، أو إظهار الفاعل في الأول، ويخرجه عن باب التنازع فيقول (ضربنى زيدٌ وضربت زيدًا) ، وتأتى بأحد الوجوه المذكورة أول الباب، هذا مقتضى كلام المصنف [2] وغيره.

وحكى السيد شرف الدين أبو القاسم بن محمد [3] -قدس الله روحه-، ونجم الدين [4] : أن الفراء يجيز الإضمار بأن يؤخر ضمير الفاعل الأول مفصولًا بعد الظاهر، فيقول: (ضربنى وضربت زيدًا هو) ، و (قام وقعد زيد هو) على أن (هو) ، فاعل الفعل الأول، ومثله حكى ابن مالك [5] عن الفراء في المختلفين فاعلية ومفعولية دون المتفقين، وهما اللذان يقتضيانه فاعلا [فلا يجوز عنده فيهما الإضمار] [6]

وحكى السيد -أيضا- هو وابن مالك [7] عن الفراء أنه يجيز في اللذين يقتضيانه فاعلًا

أن يرفعاه معًا، ويجوز عنده معمول بين عاملين، وحكى بعضهم [8] أن الفراء يقصر مثل ذلك على السماع، ولا يمنعه أعنى ما أضمر فيه الفاعل قبل الذكر.

فتلخص في المسألة أربعة مذاهب.

(1) ينظر رأيه فى: الأصول (2/ 244) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 498) ، وشرح المقدمة الكافية له (1/ 343) ، والإيضاح له (1/ 163) ،وشرح ألفية ابن معط (1/ 653) ،والارتشاف (4/ 2144) ، و المساعد (1/ 458)

(2) ينظر: أمالى ابن الحاجب (2/ 497، 498)

(3) ينظر رأيه هذا فى: النجم الثاقب (1/ 207)

(4) ينظر: شرح الكافية (1/ 181) .

(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 174) ، وأوضح المسالك (2/ 202) .

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(7) ينظر: شرح التسهيل (2/ 166) ، وكذا حكى عنه الرضى في شرح الكافية (1/ 181) ، والنيلى في الصفوة الصفية (1/ 601، 602) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 148) ،وابن هشام في شرح اللمحة (2/ 125) ، وشرح قصيدة كعب (ص254) ، وحكى الرضى -أيضًا- عنه جواز الإتيان بفاعل الأول ضميرا بعد المتنازع نحو: (ضربنى وأكرمنى زيدٌ هو) ينظر: شرح الكافية (1/ 181)

(8) كأبى حيان في الارتشاف (4/ 2144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت