فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 2250

(ضربتانى وضربت الهندين) ، (ضربنى وضربت الهندات) ، فتأتى بالضمير على وفق الظاهر الذى هو معمول للثانى، وهذا ليس على إطلاقه؛ إذ من المواضع مالا يضمر فيها الفاعل، بل يجب إظهاره، وذلك الفاعل الذى اتصل به عائد مبتدأ أو موصول، أو موصوف، أو ذى حال ولم يغن عنه غيره نحو: (زيد قام أبوه ثم قعد أبوه) ، و (زيد قائم أبوه ثم قاعد أبوه) [1] ومنه:

.... وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَرِيمُهَا [2]

فما هذا حاله ففيه ثلاثة أقوال:

الأول: أنه يخرج عن الباب [3] ، ولا يجوز الإضمار، ولا الحذف بل يتعين الإظهار، لئلا يؤدى إلى حذف الفاعل، أو خلو ذى العائد من العائد.

الثانى: دخوله في باب التنازع على الحذف في قوله الكسائى [4] ، أو على حذف المضاف،

26/أ ... وأقام الضمير المضاف إليه مقامه/، [و] [5] يستتر في الفعل على قياس قول الأخفش.

الثالث: دخول الصفة التى بلا عاطف في التنازع كالبيت [6] ، و المنع فيما عداها، قالوا: لأن ضميرًا واحدًا يكفى كما فى: (الرمان حلو حامض) وقد تقدم [7]

والأَوْلَى هو الأول، وقولهم: يجوز على قياس الكسائى لعله هو والفراء لا يخالفان -هنا- لاتصال العائد، ومذهب الأخفش بعيد حيث لا قرينة

قوله: دون الحذف

أى: لا يحذف الفاعل، بل تضمره كما مثلنا؛ لأن حذف الفاعل لا يجوز على ما مضى خلافًا للكسائى [8] فإنه يحذف الفاعل ولا يضمره

دون الحذف خلافًا للكسائى، وجاز خلافًا للفراء

(1) ينظر: الارتشاف (4/ 2140) ، والمساعد (1/ 451)

(2) سبق تخريجه (ص ... )

(3) وهو رأى ابن خروف وابن مالك

ينظر: شرح التسهيل (2/ 165، 166) ، والارتشاف (4/ 2140) ، والمساعد (1/ 451)

(4) فإنه يحذف الفاعل ولا يضمره، ينظر شرح اللمحة (2/ 124)

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(6) يقصد قول كثير عزة: وعزة ممطول معنى غريمها

(7) ينظر: (ص ... )

(8) ينظر رأيه فى: الأصول (2/ 244) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 497) ، والإيضاح له (1/ 163) ، وشرح اللمحة (2/ 124) ، وشرح قصيدة كعب (ص254) ، والارتشاف (4/ 2143) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 147) وتبع الكسائى، هشامُ الضرير، وابنُ مضاء، والسهيلى. ... =

= ينظر: الرد على النحاة (ص95) ، والارتشاف (4/ 2143، 2144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت