.... كَبِيُر أُنَاسٍ فىِ بِجَادٍ مُزَمَّلِ [1]
ولأنه لا يلزم منه الفصل بين العامل والمعمول، ولا العطف على العامل قبل تمامه بمعموله؛ ولأنه الموجود في القرآن ومنه:
{آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [2] {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ} [3] { [وأما] الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [4] {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} [5] {تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} [6] ... {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} [7]
وروى سيبويه [8] أنه الأكثر في كلام العرب.
فإن أعملت الثانى أضمرت في الأول على وفق الظاهر
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: كأن أبانا في أفا نين ودقه
وهو لامرئ القيس في ديوانه (ص25) ، وتذكرة النحاة (308، 346) ، والمغنى (2/ 592، 788) ، وشرح أبياته (7/ 111) ، وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 135) ، والنجم الثاقب (1/ 201) اللغة: (الأفانين) : الأنواع والضروب، (الودق) : المطر، (البجاد) : كساء مخطط، شبه الجبل حين غشيه المطر وعمه الخصب بشيخ ملفق في بجاد، وخص الشيخ لأنه متدثر أبدًا متزمل في ثيابه، ويروى: (ثبيرًا) -وهو جبل-مكان (أبانا) و (عرانين وبله) مكان (أفانين ودقه)
والشاهد في البيت: جرّ (مزمل) على الجوار، ثم اختلف في ذلك.
فذهب شراح المعلقات وأبو حيان وابن هشام إلى أنه جر بالجوار لبجاد، واختار البغدادى في الخزانة -تبعًا للرضى - أنه انجر لمجاورته لأناس وهو من قبيل الملاصقة التقديرية، وجعله الفارسى صفة لـ (بجاد) قال:"أراد في بجاد مزمل فيه، ثم حذف حرف الجر، فارتفع الضمير، واستتر اسم المفعول"ينظر: الشيرازيات (2/ 600) ، والخصائص (1/ 192، 193) وشرح المعلقات السبع الطوال الجاهليات لأبى بكر بن الانبارى (ص106) ، تحقيق/ هارون (دار المعارف ط الخامسة) ، (بدون) ، وشرح القصائد العشر للتبريزى (ص69) ضبط وتصحيح ا/ عبد السلام الحوفى (دار الكتب العلمية 1418هـ -1994م) وشرح المعلقات السبع للزوزنى (ص58) (مكتبة المعارف بيروت 1414هـ -1994م) والمغنى لابن هشام ... (2/ 592) ، وشرح أبياته (7/ 111، 112) ، والخزانة (5/ 98، 99)
(2) الكهف: (96)
(3) الحاقة: (19)
(4) الروم: (16) وما بين المعقوفين ساقط من الأصل
(5) النساء: (176)
(6) المنافقون: (5)
(7) الجن: (7)
(8) ينظر: الكتاب (1/ 74، 75، 76)