فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2250

ويختار البصريون إعمال الثانى، والكوفيون الأول

وفى غيرها لا يجوز، إما لامتناع الإضمار كالحال، والتمييز [1] ، أو لضعف دلالة الفعل عليها، وذلك يعمها، ففى المصدر [2] بشرط اتفاق الفعلين وإلا كان لأحدهما، واختلاف الفاعلين أو المفعولين، أو قيد من القيود وإلا كان توكيدًا لهما نحو: (ضربت وضرب زيد ضربًا) ، وفى المفعول به إن كان صريحًا، وإن كان بحرف جر فإما أن يتفق معنى الحرفين فيجوز -أيضًا- نحو: (صلى الله وبارك على محمد) [3] ، وإما أن يختلف فلا يجوز نحو: (مررت وقمت بالدار) ، تريد (قمت فيها، ومررت بها) ، [وكذا إن] [4] كان في أحدهما حقيقة، وفى الآخر مجازًا نحو: (بشر زيدًا وأخبره بعذاب أليم) [و] [5] قيل: يجوز هنا.

قوله: ويختار البصريون إعمال الثانى، والكوفيون الأول

هذا الخلاف في التنازع أجمع سواء كان في الفاعلية أم المفعولية أم فيهما، وهم متفقون على جواز إعمال أيَّهما شئت [6] ، إلا ما حكى عن الفراء في بعض المسائل.

ثم اختلفوا في المختار على أقوال: [7]

الأول: قول البصريين اختيار إعمال الثانى؛ لأنه أقرب، والعرب تعتبر القرب، حتى جَّرت على الجوار مع إشكاله نحو: (جُحْرُ ضَبٍّ خَرَبٍ) ،و [قوله] [8] :

(1) أغفل الشارح ذكر المفعول له، وقد نقل أبو حيان عن النهاية لابن الخباز أنه لا تنازع في المفعول له، ولا الحال، ولا التمييز .."ينظر: الارتشاف (4/ 2153، 2154) ، والتصريح (1/ 316) ، وقال الشيخ يس في حاشية على التصريح (1/ 316) :"... وقياس جوازه في المفعول فيه جوازه في المفعول له، فكما يقدر الضمير في المفعول فيه مقترنًا بفى يقدر في المفعول له مقترنًا باللام"01هـ"

(2) أى يقع التنازع في المصدر (المفعول المطلق) بشرط اتفاق الفعلين

(3) ينظر: الارتشاف (4/ 2149)

(4) (وكذا إن) وفى الأصل (وكذ إن) وهو سهو.

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(6) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 613) ، والارتشاف (4/ 2142) ، وشرح اللمحه (2/ 121) ، وأوضح المسالك (2/ 198) ، وشرح قطر الندى (ص216) ، وشرح الشذور (ص427)

(7) تنظر هذه المسألة -إضافة إلى ما سبق - فى: الإنصاف (1/ 83 - 96) ، والتبيين (ص252 - 258) ، والمسائل الخلافية (ص123، 124) ، والإيضاح للمصنف (1/ 165) ، وشرح التسهيل (2/ 167) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 232) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 180) ، والصفوة الصفية (1/ 602) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 153) ، وائتلاف النصرة ... (ص113 - 115) ، والتصريح (1/ 368) ، والهمع (3/ 94) ، والأشمونى (2/ 148) ، والموفى في النحو الكوفى (ص23 - 25) شرح وتعليق محمد بهجة البيطار (مطبوعات المجمع العلمى العربى بدمشق، بدون)

(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت