فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2250

وقد زعم بعضهم أنه يجوز دخوله في الباب على رأى الأخفش [1] فى جواز إقامة الضمير المضاف إليه مقام المضاف فتقول: (اضربه ثم أكرم أخاه) على معنى: (اضرب أخاه)

وفيه بعد كلى لإلباسه، لا يقال: وإن حذف لزم ما فررتم منه، وهو الخلو من العائد؛ لأنا نقول: المقدر -هنا- كالملفوظ به، ألا ترى أنهم أجازوا حذف الفاعل في مثل هذا وهو: (ما قام وقعد إلا زيد) مع أن الفاعل لا يجوز حذفه فدل على أن الحذف كلا حذف، بخلاف ما لو أضمرت الأخ؛ لأن العامل يشتغل بما تضمره فلا يدل على المحذوف؛ لاستغنائه عنه، وإن لم يكن العائد في المعمول جاز [2] نحو: (زيد ضرب وأكرم أخاه) ، وكذلك إن كان يغنى أحد العائدين عن عائد الآخر مثل: أن يكون العطف بالفاء [3] أو بالواو على خلاف فيها [4] ، ونحو: (الرجل ائتنى اركب فرسه) ، أى: (ائتنى فرسه أركبه) ، فإذا عرفت ذلك، علمت أن قوله:

.... وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنّىً غَريمُهَا [5]

(1) أجاز الأخفش والكسائى وقوع المضمر مكان مظهره الذى اتصل به الذكر العائد على المبتدأ، ومنع ذلك الجمهور

ينظر: معانى القرآن للأخفش (1/ 372) ، والارتشاف (3/ 1118) ، والمغنى (2/ 577)

(2) قال ابن هشام: في أوضح المسالك (2/ 198) :"ولا يمتنع التنازع في نحو (زيد ضرب وأكرم أخاه) ؛ لأن السببى منصوب"01هـ

وينظر: شرح التسهيل (2/ 166) ، والارتشاف (4/ 2140) ، والمساعد (1/ 452) ، والهمع (3/ 101) .

(3) نحو: (زيد جاءت هند فضربها) ينظر: الارتشاف (3/ 1117) ، وأوضح المسالك (3/ 361، 362)

(4) أى: في الواو، فقد أجاز هشام وقوع الواو مكان الفاء فيقول: (زيد جاءت هند وضربها) ، ومنع ذلك الجمهور، ينظر: الارتشاف (3/ 1117) ، ومغنى اللبيب (2/ 576) والأشمونى (1/ 288)

(5) عجز بيت من الطويل، وصدره: قَضَى كُلُّ ذى دينٍِ فَوَفَّى غَرِيَمهُ

وهو لكثير عزة في ديوانه (ص328) بشرح / قدرى مايو، (دار الجيل - ط الأولى، 1416هـ - 1995م) ، وشرح التسهيل (2/ 166) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 235) ، والتصريح (1/ 318) ، والهمع (3/ 101) ، وبلا نسبة فى: الإيضاح العضدى (ص109) ، والمقضد (1/ 340) ، والإنصاف (1/ 90) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 642) ، الارتشاف (4/ 2140) ،وأوضح المسالك (2/ 195) ، وشرح الشذور (ص426) والنجم الثاقب (1/ 197) ، والأشمونى (2/ 147) (ممطول) : اسم مفعول من مطل المدين=

=إذا سوف في قضاء الدين ولم يؤده، و (معنى) : اسم مفعول من عناه الأمر يعنَّيه إذا شق عليه وسبب له العناء.

والشاهد فيه قوله: (ممطول معنى غريمها) ، حيث ذهب بعض النحويين إلى أنه من باب التنازع، وذهب الشارح تبعًا للجمهور إلى أنه ليس من باب التنازع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت