[و] [1] مثال كونه متصلًا: (كان زيد وكنته القائم) ، فحصل من هذا أن المتساويين ليسا من التنازع، وهما الظاهران، والمتصلان والمنفصلان.
وقلنا: (ملفوظًا به ومقدرًا) معناه: أن ضمير غير المتنازع يجوز كونه ملفوظًا به، ومحذوفًا، ومقدرًا، وأكثرا ما يكون مقدرًا إذا أعملت الثانى، والأول يطلبه مفعولًا فيحذف؛ لئلايضمر المفعول قبل الذكر
فإن قيل: قد جعلتم المحذوف مخرجًا عن التنازع، حيث قلتم: إن (ما قام وقعد إلا أنا وإلا زيدٌ) و (ما ضربت وأكرمت إلا إياك [2] محمول على الحذف لا على التنازع
قيل: الحذف تارة لا يكون من التنازع، وتارة منه، وحكمه حكمه ملفوظ به، فإن كان مع اللفظ من التنازع فهو كذلك مع الحذف [وإن لم يكن منه مع اللفظ فهو كذلك مع الحذف] [3] ،
ولو لفظت بالمحذوف في (ما [4] قام وقعد إلا زيد / وإلا أنت [5] لكان من غير التنازع؛ 25/أ
لاستواء معمولى العاملين، ومع استوائهما لا معنى لأن يطلب أحدهما معمول الآخر -فاعلم- إذا ثبت أنه لابد من الإضمار لغير الذى يعمل عُلِم أن ما لايجوز إضماره لا يدخل في الباب
كالحال [6] ، ومن ذلك أن يكون في المعمول ضمير يعود على مبتدأ، أو على موصول، أو موصوف، أو ذى حال لا يحذف عائدها، ولا يغنى عنه عائد المعمول [التنازع] [7] نحو:
(زيد اضرب ثم أكرم أخاه) ، تريد (اضرب أخاه ثم أكرم أخاه) ، لو أضمرت في الأول الأخ لبقى المبتدأ بلا عائد، فيتعين حمله على الحذف، وكونه من غير باب التنازع، أو يجب الإظهار، ويخرج -أيضًا-عن باب التنازع.
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(2) مثل هذا المثال وهو ما كان المتنازَع فيه منفصلًا منصوبًا حمله الرضى في شرح الكافية (1/ 178، 179) على التنازع قال:"... وتكون قد حذفت المفعول مع"إلا"من الأول مع إعمال الثانى، أو من الثانى مع إعمال الأول، إذ المفعول يجوز حذفه بخلاف الفاعل، وكذا المجرور المنصوب المحل نحو:"قمت وقعدت بك"01هـ"
(3) ما بين المعقوفين مكرر في الأصل
(4) (فى ما) وفى الأصل (فيما)
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 2148، 2149)
(6) زعم ابن معط أنه يجوز التنازع في الحال ينظر: الارتشاف (4/ 2153) ، والهمع (3/ 100) ، وحاشية يس على التصريح (1/ 322) ، ورأيه هذا في شرح الجزولية كما قال الشيخ يس.
(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية