فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2250

وإن أضمرت بعد (إلا) صار منفصلًامثل المتنازع (ما قام إلا أنا وأكرم إلا أنا) ، وهذا لا يعد من التنازع لاستواء المعمولين، فكل من العاملين غير طالب لمعمول الآخر، وإنما هو على الحذف كالوجه الرابع [1] ، هذا معنى كلام المصنف [2]

وأيهما المحذوف؟

قيل: الأول؛ لأن الثانى أولى بالموجود لجواره.

وقيل: الثانى؛ لأن الدليل من حقه أن يتقدم

وفى كلام المصنف نظر من وجهين:-

أحدهما: أنه ينتقض بصور من الضمير المنفصل لا يلزم فيها ما ذكر نحو: (الجبة أعطيتكها وكسوتك إياها) إن أعملت الثانى، وإن أعملت الأول قلت: (أعطيتك وكسوتكها إياها) ، ونحو: (القائم كنته، وكان زيد إياه) ، أو (كنت وكانه زيد إياه) ،ونحو ذلك، فإن هذا مضمر منفصل يصح فيه التنازع.

الثانى: أن بعض الظاهر -أيضًا- لا يصح فيه التنازع كالمضمر المذكور وذلك قولك: (ما قام وقعد إلا زيد) فإذن العبارة قاصرة، ومثل هذا يحتاج إلى ضابط كلى.

والأَوْلَى أن يقال: يجب أن يكون المتنازع ظاهرًا أو ضميرًا منفصلًا، وما عداه متصلًا إن لم يكن المتنازع ظاهرًا، ومتصلًا ومنفصلًا [3] إن كان ظاهرًا ملفوظًا به ومقدرًا.

وقلنا: وما عدا المتنازع ضمير متصل إن لم يكن المتنازع ظاهرًا، بل كان ضميرًا منفصلًا نحو (القائم كنتَه، وكان زيد إياه) يجب أن يكون غير المتنازع متصلًا؛ لأنه لو كان مساويًا للمتنازع في الانفصال، لم يكن للنزاع وجه كما في الظاهرين

وأما إن كان المتنازع ظاهرًا جاز كون غيره [متصلًا و] [4] منفصلًا؛ لأن للظاهرمزية على المضمر فتنوزع.

مثال كونه منفصلًا: (كان زيد وكنت إياه القائم) على إعمال الأول.

(1) وهو: أن تحذف أحدهما حيث يصح الحذف ينظر (ص ... )

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 340)

(3) قال الخضرى في حاشيته على شرح ابن عقيل (1/ 182) :"قوله:"إلى معمول"إطلاقه يشمل الظاهر والضمير، لكن بشرط كونه منفصلًا مطلقًا، أو متصلًا مجرورًا نحو (زيد إنما قام وقعد هو، وما ضربت وأكرمت إلا إياه) ، و (وثقت وتقويت بك) على خلاف في الأخير"01هـ

(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت