إضمار المفعول قبل الذكر، وكذا: (ما أحسن وضربت زيدًا) إن أعملت الأول أدى إلى الفصل، وإن أعملت الثانى أضمرت في فعل التعجب مفعولًا قبل الذكر، أو حذفت، وذلك لا يجوز [1]
قيل [2] : ومن ذلك (إنَّ) وأخواتها لا يجوز: (إنَّ ولعل زيدًا قائم) ولا (إنَّ زيدًا ولعله قائم)
وإما أن يكون ثمَّ شئ مما لا يتخطاه العامل نحو: (ضربت وإنِّى أكرم زيدًا)
وقوله:
.... ولَّى لِيَسْبِقَهُ بالأَمْعَزِ الَخْرَبُ [3]
لأن ما قبل لام (كى) و (إنَّ) لا يعمل فيما بعدهما؛ ولأن ما لا يصح تقدمه لا يفسر متقدمًا [4] ، وما جاء ظاهره ذلك فهو من الحذف هكذا ذكر بعضهم
والحذف لا يصح فى:
.:: وَلَّى ليَسْبِقَهُ بالأَمْعَزِ الَخْرَبُ
لأنه فاعل، وإما لغير ذلك [5] :
(1) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 608، 609) ، وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 150)
(2) قال ابن هشام: في أوضح المسالك (2/ 192) :"وقد علم مما ذكرته أن التنازع لا يقع بين حرفين ولا بين حرف وغيره ..."01هـ وينظر: التصريح (1/ 317) ، والهمع (3/ 94) ، وحاشية الخضرى (1/ 182)
والعلة في ذلك، ضعف الحروف، وفقد شرط صحة الإضمار فيها، ولأن الحروف لا دلالة لها على الحدث حتى تطلب المعمولات
ينظر: الأشمونى مع حاشية الصبان (2/ 146) ، وقد أجاز ابن العلج التنازع بين الحرفين، ينظر التصريح (1/ 317)
(3) عجزبيت من البسيط، وصدره: ... كَأَنَّهُنَّ خَوَافىِ أجْدَلٍ قرم ...
وهو لذى الرمة في ديوانه (ص73) ، ومقاييس اللغة (1/ 222) ، وزيل الأمالى (ص163) ، والتبصرة والتذكرة (1/ 153) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (4/ 2141) ، وفيه (كالأمعز الخرب)
وقال عنه أبو حيان:"فهذا من إعمال الأول، ولا يجوز أن يكون من إعمال الثانى؛ لأن الخرب حينئذ يكون مفسِّرًا للضمير الذى فى"ولىّ"ولام"كى"تمنعه أن يتخطاها إلى تفسيره، فإنه لا يتقدم ما بعدها عليها "01هـ
الخوافى: الريش تحت الجناح، والأجدل: الصقر، القرم: الشديد الشهوة للحم، الأمعز: الأرض الغليظة ذات الحصى، الخرب: ذكر الحبارى
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 2141)
(5) أى: وإما أن يكون المانع من عمله غير ذلك.