ونحو:
أرْجُو وَأَخْشَى وَأَدْعُو اللهَ مُبْتَغِيًا [1] ...
ويحتمل الحذف، وهو أولى.
وهل يجوز في الزائد على الثلاثة؟
قيل [2] : لا يجوز، لأنه لم يسمع، وقيل [3] : يجوز، وقد ورد في الجار والمجرور [4] (كما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم) إذا قدر المحذوف ضميرًا، وفيه نظر؛ لعدم ما يفسره، فالأولى حمله على الحذف وهو الرابع من الوجوه،
وقلنا: (أو أكثر) ؛ ليدخل المعمولان والثلاثة، وفى ذلك خلاف
ومثاله: (أعطيت وكسوت زيدًا جبة) ، و (أعلمت وأنبأت عمرًا زيدًا قائمًا)
والمذاهب ثلاثة:-
المنع مطلقًا [5] ، والجواز مطلقًا، وهو مروى عن المازنى [6] وجماعة [7] ، والجواز في الاثنين، والمنع فيما زاد وروى عن الجرمى [8] ، وروى عنه الأول [9] -أيضًا-
(1) صدر بيت من البسيط، وعجزه: عفوًا وعافية في الرَّوح والجسد
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 176) ، وتذكرة النحاة (ص337) ، وشرح اللمحة (2/ 119) ، وشرح شذور الذهب (ص426) ، المقاصد النحوية (4/ 288)
والشاهد فيه: تنازع ثلاثة عوامل، وهى الأفعال الثلاثة المتعاقبة (أرجو، وأخشى، وأدعو) معمولًا واحداَ، وهو لفظ الجلالة.
(2) ينظر: المساعد (1/ 448)
(3) ممن قال ابن عصفور فى: شرح الجمل (1/ 613) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 145) ، وقد سبق ذكر نص كلامه حاشية (1) من الصفحة السابقة، وابن هشام في شرح القطر (ص216) ، والسيوطى فى: الهمع (3/ 94) .
(4) قال ابن هشام شرح قطر الندى (ص216) :"ومثال تنازع أكثر من عاملين معمولًا واحدًا: (كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم) ، فـ"على إبراهيم، مطلوب لكل واحد من هذه العوامل الثلاثة"و ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 608) ، وشرح التسهيل (2/ 168) ، والصفوة الصفية (1/ 599) "
(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 177) .
(6) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2146) ، والنجم الثاقب (1/ 193) والأشمونى (2/ 156)
(7) منهم: ابن خروف في شرح الجمل (2/ 608) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 613) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 168، 176، 177) ، وابن فلاح في المغنى (2/ 245) ،والرضى في شرح الكافية ... (1/ 188) ، والنيلى في الصفوة الصفية (1/ 599) ، وأبو حيان في الارتشاف (4/ 2146) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 145) .
(8) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2146) ، والمساعد (1/ 462) ، والنجم الثاقب (1/ 193) ، والهمع (3/ 100)
(9) أى: المنع مطلقًا، ينظر: الإيضاح للمصنف (1/ 171) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 188) ، والارتشاف (4/ 2146) .