ظاهرًا
أى: كفانى قليل هو عندى، ولم أطلب قليلًا من أحد.
وفى باب (كان) و (حسبت) خلاف سيأتى
والخامس: وهو التأخير، وقد نصَّ عليه المصنف [1] فى نحو: (حسبنى زيد وحسبت الزيدين منطلقين منطلقًا)
وأما الوجه الثانى [2] وهو التنازع فقد اختلفوا فيه على ثلاثة مذاهب:
أحدها: لا يجوز؛ لأن تفسير الشئ بما يماثله قليل، وهذا باب تجوز، فلا يجمع بين تجوزين؛ ولأن العاملين غير صالحين لكل من المعمولين لفساد المعنى.
الثانى: يجوز
الثالث: التفصيل فإن وافقه إفرادًا وتثنية وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا جاز، وإلا لم يجز، وسيأتى
24/أ ... له زيادة / بيان حيث ذكره المصنف
وأما المتفقان لفظًا فقط، فيجوز فيهما أربعة أوجه:
أقواها إظهارهما نحو: (سكنت الغضا وشببت الغضا) ، وبعده الحذف عند قرينه كغيره، وبعده الإضمار في الثانى وتقديم معمول الأول ظاهرًا نحو: (سكنت الغضا وشببته) ، وبعده التأخير، وفيه ضعف كغيره.
وأما الوجه الثانى وهو دخوله في التنازع فالأظهر المنع منه؛ لأن إضماره أضعف من المتماثلين، ويحتمل أن يقع فيه ذلك الخلاف
وأما المختلفان لفظا ومعنى فلا يجوز فيهما إلا الثلاثة الأوجه: الإظهار فيهما نحو: (ضربت زيدًا وضربنى عمرو) ، والحذف نحو: (علفتها وسقيتها ماء) عند قرينة، ومنه:
.... كفانى ولم أطلب قليل من المال [3]
إن قدر معمول (أطلب) ملكًا، والتأخير على ضعف مع القرينة نحو (سقيتها وعلفتها تبنًا ماءً)
إذا عرفت ذلك رجعنا إلى شرح كلام المصنف
قوله: وإذا تنازع الفعلان ظاهرًا
لا يستقيم بظاهره؛ لأنهما غير متنازعين بعد أن أضمر لأحدهما، وإنما التنازع عند إرادة النطق، وقبل النطق به [4] ، والمعمول الذى يراد التكلم عليه واحد ففى العبارة تجوز
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 345)
(2) وهو أن تؤخر الظاهر بعدهما، وتضمر حيث يصح الإضمار نحو (ضربنى وضربت زيدًا)
(3) سبق تخريجه في الصفحة السابقة
(4) قال الشيخ يس في حاشيتة على التصريح (1/ 315) :"ونقل شيخنا عن بعض الفضلاء أن التنازع لا يتأتى بعد النطق، وإنما يكون قبله بحسب القصد لا غير"01هـ