فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2250

تسمى بـ (أفضل من) هكذا قال بعضهم [1] ، قال [2] : ويسقط الخلاف بين سيبويه والأخفش فى (أفعل من)

ووجه ذلك أنه لا يستعمل إلا على أحد ثلاثة أوجه، فإذا كانت معه (من) ونكر

فقد أشبه أصله أقوى شبه، ألا ترى أن (أفعل من) لا يكون غير صفة، فالأخفش إن لم يلحظ أصله خرج من كلام العرب بخلاف (أحمر) ، لوجود (أفعل) اسمًا غير صفة كـ (أرنب) ، وعكس ذلك لو تجرد عن (من) ،فإنه إن لحظ سيبويه أصله خرج عن كلام العرب؛ إذ لا يستعمل مجردًا عن اللام والإضافة إلا بـ (من) ظاهرة أو مقدرة [3] انتهى معنى كلامه، ... وفيه احتمال.

وإن لم يكن (أفعل من) بل كان نحو (أحمر) ، ففيه الخلاف كما ذكر المصنف والمذاهب أربعة:

الأول: المنع، وهو مذهب سيبويه [4] للوزن وشبهه بأصله؛ لأنه قد صار نكرة كما كان، فيعتبر فيه ما كان يعتبر قبل التسمية.

الثانى: الصرف، وهو مذهب الأخفش [5] ، وروى عن المبرد [6] ، وزعم ابن خروف [7] أن الأخفش لم يخالف سيبويه إلا في القياس.

(1) كالرضى وأبى حيان ينظر: شرح الكافية (1/ 155) ، والارتشاف (2/ 888)

(2) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 888) :"وإن كان أفعل التفضيل ونكر بعد التسمية وكان مجردًا من (من) انصرف قولا واحدًا، أو فيه (من) لم ينصرف قولًا واحدًا، ولا يجئ فيه خلاف الأخفش"

(3) ينظر: التذييل والتكميل (6/ 316) (رسالة دكتوراة) .

(4) ينظر: الكتاب (3/ 202)

(5) نقل العلماء لرأى الأخفش في هذه المسألة قد تواتر حتى أصبح مشهورًا به، وينظر في الخلاف بين سيبويه والأخفش هذه المسألة:

الكتاب (3/ 193) ، والمقتضب (3/ 312) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص11، 12) ، والأصول ... (2/ 82) ، والمقتصد (2/ 979، 980) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 908، 909) وتوجيه اللمع (ص419) ، والغرة المخفية (1/ 221) ، وشرح المفصل (1/ 70) ، والإيضاح لابن الحاجب (1/ 151) وشرح المقدمة الجزولية (3/ 983) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 154، 155) ، وابن الناظم (ص660) ، والارتشاف (2/ 888) ، وأوضح المسالك (4/ 135) ، والمساعد (3/ 29) ، والتصريح (2/ 227) ، والهمع (1/ 119) ، والأشمونى 3/ 398

(6) ينظر: المقتضب (3/ 312) ، وكذا الارتشاف (2/ 888) ، والمساعد (3/ 29) والأشمونى (3/ 398)

(7) ينظر: شرح الجمل له (2/ 909، 910) وتبعه الشلوبين في شرح المقدمة الجزولية (3/ 983) حيث قال:"والذى عليه كلامه في كتابه الاوسط أن خلافه في ذلك إنما هو في مقتضى القياس"، وكذا الرضى في شرح الكافية (1/ 155) ... =

= هذا وقد ذكر ابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1499) موافقة الأخفش لسيبويه حيث قال:"وخالفه الأخفش مدة طويلة ثم وافقه في كتابه الأوسط"، وأكثر المصنفين لا يذكرون إلا مخالفته، وذكر موافقته أولى، لانها آخر قوليه"01هـ وكذا في أوضح المسالك (4/ 135) ، والأشمونى (3/ 398، 399) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت