فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 2250

جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: إذا كانت العلمية غير شرط فيهما لزم فيما فيه العدل ووزن الفعل والعلمية ونكِّر أن لا ينصرف؛ لبقائه على سببين، فيبطل قولك: [كل ما] [1] فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف

فأجاب بقوله: وهما متضادان [2] ، فلا يكون مع العلمية إلا أحدهما؛ لأن الضدين لا يجتمعان، وإنما كانا متضادين؛ لأن للعدل صيغًا مستقرأة (فُعَل) ، و (فَعَال) ، و (سحر) و (أمس) ، ولوزن الفعل صيغ مستقرأة، ولم نجدهما يجتمعان في صيغة واحدة، فلو أردنا الجمع بينهما في صيغة كنا: إمَّأ مخالفين للغة العرب لو ادعينا-مثلاَ- فى (أفعل) عدلًا؛ لأنه لم يسمع فيه، أو كنا كالجامعين بين ضدين لو أردنا صيغة واحدة تكون على (فُعَل) و (أفعل) فى وقت واحد.

قال ركن الدين [3] ما معناه:"وفى كلام المصنف نظر؛ لأن العلمية في الكلمة المفروضة غير مؤثرة؛ لاستقلال العلتين في منع الصرف بدونها كـ (مساجد) و (حمراء) علمين."

وأجاب: بأنا لا نسلم أن لا تأثير، والفرق بين هذا وبين (حمراء) أن (حمراء) مستقلة مستغنية عن العلمية في جميع مواقعها، ولم يثبت لكل واحدة من هاتين استقلال على الانفراد.

قلت: اعتراضه هو المعترض؛ لأن المصنف أراد قطع وهم متوهم سواء كان لازمًا أم لا، وقد ذكر الإمام يحيى [4] أن هذا استئناف، وليس بجواب عن شئ، والأمر قريبٌ في ذلك.

(1) (كل ما) وفى الأصل (كلما) ، وهو تحريف.

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 315، 316)

(3) قال ركن الدين في الوافية في شرح الكافية (ص40) :".... وفى السؤال المقدر نظر؛ لأنه لا يتوجه السؤال المقدر حينئذ؛ لأن العلمية في الكلمة المفروضة غير مؤثرة، وجوابه أنا نقول: لا نسلم أن العلمية ليست مؤثرة حينئذ، وإلالزم الترجيح من غير مرجح، إذ كل من الثلاثة سبب تام، فالعدل مؤثر به دون الثالث مع تساويهما في السببية، وترجح بلا مرجح، وليس مثل (مساجد) علمًا لذلك؛ لأن الجمع المعتبر وحده مانع من الصرف من غير نظر إلى العلمية، وليست العلمية كذلك، ولا شئ من العدل ووزن الفعل كذلك ...."01هـ

(4) ينظر: الأزهار الصافية (صـ 142) تح/ العطاونة، (رسالة دكتوراه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت