فإذا نُكَّرَ بَقىِ بَلا سَبَبٍ، أو عَلَى سَبَبٍ وَاحِد وخالف سيبويه الأخفش في مثل (أحمر) -علما- إذا نكر اعتبارًا للصفة الأصلية بعد التنكير
قوله: فإذا نكر بقى بلا سبب، أو على سبب واحد
بقاؤه بلا سبب حيث تكون العلمية مؤثرة وشرطًا [1] ، وهو مع الخمسة الأول من التسعة.
فإذا نكرت (أَذْرَبيجَان [2] ، وفيه العلمية، والعجمة، والتركيب، وزيادة الألف والنون، والتأنيث، لأنه اسم بلدة [3] لم يبق فيه شئ؛ لأنه لا بقاء للمشروط من دون شرطه، ألا ترى أن البنية إذا اختلت بطلت الحياة، أو على سبب واحد حيث تكون مؤثرة فحسب، وهو في الأربعة الأخيرة من التسعة [4] .
وقال بعضهم [5] فى (عمر) منكرًا: لم يبق فيه شئ؛ لأن العدل إنما كان فيه علمًا
قوله: وخالف سيبويه الأخفش في مثل (أحمر) -علمًا- تم ينكرّ
الخلاف فيما كان ممتنعًا قبل التسمية إلا ما فيه ألفا التأنيث، فلم يقل أحد بصرفه [6] منكرًا نحو أن تسمى بـ (حمراء) ، أو تسمى بـ (حبلى)
فأما إن ركب تركيب المزج نحو أن تسمى بـ (خِلْ حمراء) / أو (خِلْ سكرى) مركبا ففيه خلاف: 19/ب
الأكثر [7] يصرفه منكرًا؛ لأنه لا يمتنع للتأنيث؛ لأن التركيب قد غير حكمه وقد صار كـ
(1) قال الرضى في شرحه (1/ 150) :"... جميع ما العلمية المؤثرة شرط فيه فقط، أو شرط وسبب معا خمسة أشياء: التأنيث التاء، والعجمة، والتركيب، والألف المقصورة الزائدة، والألف والنون في الاسم ...."01هـ
(2) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 941) ، واللباب (1/ 516، 517) وشرح المفصل (1/ 70) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 150، 152) .
(3) (أَذْرَبيجَان) بالفتح ثم السكون، وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وباء ساكنه وجيم وقد فتح قوم الذال، وسكنوا الراء، ومد آخرون الهمزة مع ذلك.
وهو إقليم واسع جليل، الغالب عليه الجبال، فيه قلاع كثيرة وخيرات واسعة ينظر: معجم اللبلدان (1/ 128)
(4) وجعلها الرضى في شرحه (1/ 150) ثلاثة فقال:"وجميع ما العلمية المؤثرة سبب فيه ثلاثة أشياء: العدل، والوزن، وشبه العجمة أو عدم النظير في الآحاد في باب (مساجد) على الخلاف المذكور"01هـ
(5) ينظر: هذا القول فى: الارتشاف (2/ 889)
(6) ينظر: الارتشاف (2/ 888) ، والأشمونى (3/ 398)
(7) نسب هذا الرأى للأخفش في الأصول (2/ 97، 98) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 152) ،والهمع (1/ 119) ، ونسبة ابن عقيل في المساعد (3/ 29) للأخفش والجمهور، وقال أبو حيّان في الارتشاف (2/ 888) إنَّ الأخفش ضعف القول بالصرف.