وقال أبو حيان [1] : إذا لحق التغيير وزن الفعل فإما أن يخرجه التغيير إلى أمثله الأسماء أولا، إن لم يخرجه فإما أن يكون واجبا أولا، إن كان واجبًا فإما أن يوجد له نظيرفى مجرد الهيئة أولا إن لم يوجد منع [2] نحو: (يَزِيد) ، و (أهراق) ، وإن وجد فالصحيح المنع أيضًا نحو: (يَهَب) و (يَضَع) ، ومنهم من يصرف؛ لأنه مثل [يَمَن] [3] ، وإن لم يكن واجبًا نحو: (أنظور) من قوله:
.... أدنو فأنطور [4]
و (ينباع) من قوله:
ينباع من ذفرى غضوب جسرة [5] ...
فإما أن يكون قبل التسمية أولا، إن كان قبلها انصرف عند الفارسى [6] وجماعة [7] ، وذهب أبو على الشلوبين [8] إلى منعه.
وإن كان بعد التسمية فمنهم من يصرفه؛ لأن عارض التخفيف كمتأصله، ومنهم من يمنع.
وأما إن أخرجه التغيير إلى أمثلة الأسماء، فإما أن يكون واجبًا أولا، إن كان واجبًا صرف [9] نحو: (رُدّ) ، و (قيل) ، و (بيع) على لغة
من لم يشم [10] ،وأما من أشم فقيل: يذهب الإشمام وينصرف، واختاره الفارسى [11] وابن جنى [12] .
(1) ينظر: التذييل والتكميل (6/ 311) (رسالة دكتوراة) .
(2) قال أبو حيان في الارتشاف (2/ 857،858) :"فإن اعتل شئ من الفعل، واعتلاله يغيره عن وزنه الأصلى لعلة لازمة، ولم يخرج إلى مثال من أمثلة الأسماء نحو. (يزيد) امتنع مسمى به، أو بغيرعلة لازمة، ولحقه التغيير قبل التسمية نحو: (أنظورُ) ، و (ينباع) ، انصرف عند الفارسى، وامتنع عند الأستاذ أبى على ..."01هـ
وينظر: المسائل البصريات (1/ 243 - 245) ، والمسائل الحلبيات (ص119) .
(3) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل
(4) سبق تخريجه (ص)
(5) سبق تخريجه (ص)
(6) ينظر: المسائل البصريات (1/ 245) ، والحلبيات (ص119، 120)
(7) منهم: النيلى في الصفوة الصفية (1/ 349)
(8) لم أقف له على رأى في هذه المسألة لا في التوطئة، ولا في شرح المقدمة الجزولية، وينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 858)
(9) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 920، 921) ، والمساعد (3/ 10) ، والأشمونى (3/ 383،384)
(10) ينظر: الارتشاف (2/ 858)
(11) ينظر: المسائل المنثورة (ص281) ، والارتشاف (2/ 858)
(12) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 858)