فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2250

محذوف الفاء، ونحو: [يقل] [1] و (يبع) محذوف العين من (لم يقل) ، و (لم يبع) ، ونحو: (يخشَ) ، و (يرمِ) ، و (يغزُ) محذوف اللام؛ لأن هذه الحروف [تحرز] [2] وزن الفعل، وتدل عليه، فإذا سميت بما هو كذلك رددت العين أو اللام [3] ؛ لأن سقوطهما، إنما كان لأجل الجزم

والجزم لا يدخل الأسماء، فتقول: (جاءنى يقول ويبيع، ويغزى ويرمى، ويخشى)

وكذلك همزة الوصل لها حكم حرف المضارعة في منع الصرف نحو: (اغزُ) ، (ارمِ) ، (اخشَ) ؛ لأنها أخص بالفعل، لاطرادها فيه [4] ، فتقول: (جاءنى إخشى، وإغزى، وإرمى) وتقطع همزة الوصل، وأما إن لم يكن في الوزن أحد حروف المضارعة ولا همزة الوصل، فإما أن يخرجه التغيير إلى أمثلة الأسماء، أو إلى أمثلة الأفعال أو إلى غيرهما

إن أخرجه إلى أمثلة أخر من أمثلة الأفعال [مختصة] [5] بقى ممنوعًا، وإن أخرجه إلى غير أمثلة الأسماء والأفعال نحو: (أنظور) من قوله:

.... حيثما سلكوا أدنوفأ نظور [6]

فإن كان قبل التسمية صرف [7] ، وإن كان بعدها فمنهم من يجعل عارض التخفيف كمتأصله فيصرف، ومنهم من لا يجعله كمتأصله فيمنعه، هذا معنى كلام نجم الدين [8]

(1) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

(2) (تحرز) وفى الأصل (تحر) وهو تحريف

وقال ابن خروف في شرح الجمل (2/ 921) :".... لأن أحرف المضارعة أحرزت الوزن، ألا ترى أن (يضيع) -اسمًا- غير مصروف، وقد نقص البناء؟"01هـ

(3) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 146) :"فإذا سميت بفعل محذوف العين أو اللام لأجل الجزم أو الوقف رددت المحذوف؛ لأن سقوطه إنما كان للجزم والوقف الجارى مجراه، والجزم لا يكون في الأسماء، فتقول في المسمى بـ (تقل) و (اخش) : (جاءنى تقول واخشى) ، وكذا في المسمى بـ (قل) و (بع) : جاءنى (قول وبيع) "01هـ، وينظر: الكتاب (3/ 319) ، والارتشاف (2/ 901)

(4) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 145) :"وكذا (اخشَ) و (ارمِ) و (اغزُ) ؛ لأن همزة الوصل بالفعل -أيضًا- أخص؛ لأنها مطردة في الفعل .."01هـ

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية

(6) سبق تخريجه (ص)

(7) هذا رأى الفارسى في البصريات (1/ 245) ، والحلبيات (119، 120) ، وتبعه النيلى في الصفوة الصفية (1/ 349)

(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 145، 146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت