فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2250

وأمَّا ما رَدّ به على النحاة، فأما (فاعل) فلازم، وأما (أفعل) فعنه أجوبه ثلاثة:

الأول: على طريقة صاحب التخمير [1] أنه ما كان من (أفعل) صفة فهو منقول عن الفعل، فحينئذٍ لا يبقى في أيدينا منه إلا (أرنب) وبابه وهو قليل مغلوب

الثانى: أن حروف المضارعة لها معانٍ في الأفعال، وليس لها في الأسماء معانٍ، فهى أغلب حيث يكون لها معنى؛ لأن الأصل في الشئ أن لا يخلو عن معنى، والمراد بالغلبة على هذا غلبة قوة لا كثرة، وهذا الجواب يفهم من أبى حيَّان [2]

وللمصنف أن يقول: ولـ (أفعل) معنى في الأسماء نحو التفضيل

[ولهم أن يجيبوا بأن المعنى للصيغة كلها لا [للحرف وحده] [3] ] [4]

الثالث: أن كل فعل يستدعى حروف المضارعة ما لم يكن غير متصرف، وفى غير المتصرف -أيضًا- ما يلزمها نحو: (يذر) ، و (يدع) ، ومن جملتها الهمزة، فكان (أفعل) أغلب على الفعل، وليس كذلك الأسماء نحو (فِلْسٍ) [5] وغيره؛ [لأنه لا يكون إلا حيث يراد أنه وقع إليك مثل ما وقع منك إليه] [6] ، والغلبة على هذا ليست بالنظر إلى الأفراد -أيضًا- ولا يعترض بـ (فاعل) ونحوه؛ لأنه لا يكون إلا في أفعال مخصوصة، وهذا الجواب ملخص من كلام شيخنا السيد شرف الدين -برد الله مهجعه- [وهو حسن] [7]

قوله: غير قابل للتاء.

لأنه بقبول التاء خرج عن شبه الفعل وأشبه الاسم [8] ،

ومن ثم امتنع (أحمر) ؛ لأنه لا يقال: (أحمرة) فى مؤنثه، وانصرف (يَعْمَلُ) ،

(1) ينظر: التخمير (1/ 220) وينظر حاشية ( ... ) (ص ... ) فقد ذكر نص كلامه

(2) ينظر: التذييل والتكميل (6/ 308، 309) (رسالة دكتوراة)

(3) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(5) فِلْس كثير في الأسماء قليل في الأفعال فهو أولى ألا يمنع الصرف ومثله (قُفْل) و (عِلْم)

ينظر الفاخر (1/ 124)

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.

(7) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 313) وشرح الكافية للرضى (1/ 144) وشرح ألفية ابن معط (1/ 447)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت