قال المصنف [1] :"وهذا أولى من قول النحاة:"أو يغلب في الفعل [2] "؛ لأن (أفعل) غالب في الاسم، وهو ممتنع، و (فاعل) غالب في الفعل وهو منصرف"
أما (أفعل) فما من فعل ثلاثى إلا وله أفعل اسمًا للتفضيل، ويكون -أيضًا- من الألوان والعيوب [لغير التفضيل] [3] ويكون -أيضًا- اسم جنس نحو: (أرنب) و (أفكل) ، ولا يكون في الفعل إلا للتعدية، أو بمعنى فعَّل كـ (بكَّر) و (أبكد) أو لغير ذلك، وهو قليل، ويقابله في القلة (أفعل) اسم جنس كـ (أرنب)
وأما (فاعل) فلا يكون اسمًا إلا فى (خاتَم) و (عالَم) و (طابَق) و (طابَع) وهو في الفعل كثير [4] ". ... قلت: يعترض عبارة المصنف بأمرين:-"
أحدهما: ما في أوله أحد الزوائد الأربع، وليس على زنة الفعل [فيلزمه منعه] [5] نحو: (أَلَنْجَج) و (يَلَنْجج) [6] ، و (تُرتُب) على مذهب سيبويه [7]
فإن قال: أنا أستثنى، قيل: وهم يستثنون.
الثانى [8] : في عبارته تداخل؛ لأن كثيرًا من المختص أوله زيادة كزيادة الفعل نحو (يُدَحْرج) وغيره، فيكون فيها تكرر وتجوز، بوضع العام للخاص لا فائدة تحته.
غير قابل للتاء ومن ثمَّ امتنع (أَحْمَر) وانصرف (يَعْمَلُ)
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 311، 312) ، والإيضاح (1/ 129) بتصرف: وينظر معهما شرح الكافية للرضى (1/ 143)
(2) ممن قال بهذا ابن السراج، والفارسى، وابن جنى، والإمام عبد القاهر الجرجانى، وابن الخشاب، والزمخشرى، وابن يعيش.
ينظر: الأصول (2/ 81) ، والإيضاح (ص301) ، والبيان في شرح اللمع (ص497) ، والمقتصد ... (ص977) ، والمرتجل (ص89) ، وشرح المفصل (1/ 61) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهى من الإيضاح للمصنف (1/ 129)
(4) نحو: (ضاَربَ) ، و (قاتَلَ) ، و (خاصَمَ) ، ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 312) ، والهمع (1/ 104)
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(6) الألنجج واليلنجج: عود الطيب، وقيل: هو شجر غيره يتبخر به، اللسان (لجج) (5/ 479)
(7) قال في الكتاب (3/ 196) :"ومن ذلك -أيضًا- [أى مما يترك صرفه لأنه يشبه الفعل، ولا يجعل الحرف الأول منه زائدًا إلا بثبت] (تَرتُب) و (تُرتَب) ، وقد يقال -أيضًا- (تُرتُب) فلا يصرف، ومن قال (تُرْتُبُ) صرف؛ لأنه وإن كان أوله زائدًا فقد خرج من شبه الأفعال"01هـ
(8) نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده في النجم الثاقب (1/ 169) حيث قال:"قال - والدى حرس الله مهجته - وفى عبارة الشيخ تداخل، حيث قال: أو يكون في أوله زيادة؛ لأن كثيرًا من المختص في أوله زيادة كزيادة الفعل نحو: (يُدحرج) وغيره، فيكون فيها تكرر وتجوز بوضع العام للخاص، ولا فائدة ... تحته"01هـ