فإنك إذا سميت بهما من هذه اللغة انصرفا؛ لأنه لم يلزم وزن الفعل، كما أنك إذا سميت [بكلتى من قولك: مررت] [1] بكلتيهما صرفت [2] ؛ [لأن ألف التأنيث قد زالت] [3]
فأما لغة من ألزم (امرأ) فتح الراء [أ] [4] وكسرها، فإنه يمنعه؛ لأنه قد صار كـ (اعلَم) و (اضرب) [5] .
قوله: أو يكون أوله زيادة كزيادته
هذا الذى يعبر عنه النحاة بالغالب في الفعل، وهو ما في أوله ألف زائدة نحو: (أحمر) ، و (أحمد) ، أو ياء نحو: (يزيد) ، و (يشكر) ، أو تاء نحو: (تغلب) ، أو نون نحو: (نرجس) مسمى به، فإن كن أصولًا صرف نحو: (أرطى) [6] و (يَأْجج) [7] فى أحد الوجهين، و (نهشل) [8]
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(2) إنما صرفت لأن ألفها حينئذ منقلبة فليست للتأنيث ينظر: الأشمونى (3/ 340)
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(5) أى صار الوزن لازمًا حينئذ فتقطع همزته، ف (امرا) بفتح الراء ك (اعلم) ، وبكسرها ك (اضرب) ، وقياس هذا الكلام فى (ابنم) على اللغتين
ينظر: الارتشاف (2/ 857) ، والمساعد (3/ 10) ، والهمع (1/ 105) .
(6) (أرطى) وفى الأصل (أرطا) ، والأرطى: شجر ينبت بالرمل، اللسان: (أرط) (1/ 63) ، قال سيبويه في الكتاب (4/ 308) :"وكذلك الأرطى [أى الألف من نفس الكلمة] ، لأنك تقول: (أديم مأرْوط) ، فلو كانت الألف زائدة لقلت مَرطِىُّ"01هـ
يعنى: أن إثبات الهمزة فى (مأروط) وحذف الألف دليل على أصالة الهمزة وزيادة الألف، وقد جعل المبرد ألفها للثأنيث سهوًا في المقتضب (2/ 231، 3/ 338) ، وجعلها ملحقة بجعفر في المقتضب (2/ 107، 257، 3/ 88، 338، 385) ، وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن (أرطى) (أفعل) ويجعل الألف منقلبة عن لام الفعل، فإذا سميت به على قوله لم تصرفه لوزن الفعل والتعريف، ينظر: المقتصد (2/ 1000، 1001) وما ينصرف وما لا ينصرف (ص40) ، والتكملة (ص100) وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 228)
(7) قال سيبويه في الكتاب (4/ 313) :"وأما (يأجَح) ُ فالياء فيها من نفس الحرف، لولا ذلك لأدغموا كما يدغمون فى (مُفْعَل) و (يُفْعَلُ) من رَدَدْتُ فإنما الياء -ههنا- كميم مَهْدَد"01هـ
(8) صرف لأنه (فعلل) ، ولا يحكم بأن النون زائدة إلا بثبت، وذلك لكونها متصدرة في اسم. ينظر: الكتاب (3/ 196، 197) ، والمقتضب (3/ 316) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص24) ، والأصول (2/ 81) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 142) ، والارتشاف (1/ 202) .