.... جُرَابًا وَمَلْكُومًا وَبذَّرَ وَالغَمْراَ [1]
ضعيف جدًا؛ لأنه اسم بئر، ففيه العلمية والتأنيث
وأما (ضُرِبَ) فمراده به كل ما بنى لما لم يسم فاعله، وليس بمعتل، ليخرج نحو: (قيل) و (بيع) ، ولا مضاعف؛ ليخرج نحو: (رُدَّ) ، و (شدَّ) "، وسيأتى الكلام فيهن، فهذا مختص بالفعل"
ومن ذلك -أيضًا -كل أمر أوله همزة وصل نحو: (اضرب) (انطلق) ومنه نحو: (انْطَلَقَ) ، (واقْتَدَرَ) ، و (اسَتَخْرَجَ) ، وغير ذلك.
وكل ما أوله همزة وصل من الأفعال إذا سمى به قطعت همزته [2] بخلاف الأسماء نحو: (انطلاق) ، و (اقتدار) .
واعلم أن من الواجب عليه أن يقول: (يختص بالفعل لزومًا) [3] ، ليخرج نحو: (ابنم) ، و (امرئ) ، على لغة من أتبع النون والراء حركة الإعراب
أو يكون أوله زيادة كزيادته
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... سَقَى الله أَمْوَاهَا عَرَفْتُ مكانها
وهو لكثير عزة في ديوانه (ص503) وهامش الكتاب (3/ 208) ،وشرح المفصل (1/ 61) ،والخزانة (2/ 355) ، واللسان (ب ذر) (1/ 180) وبلا نسبة فى: ما ينصرف ومالا ينصرف (ص28) ، والبيان في شرح اللمع (ص 499) ، ومعجم البلدان (1/ 361) ، و (جرابًا وملكومًا وبذر والغمرا) كلها آبار بمكه بدليل إبدالها من قوله (أمواهًا)
والشاهد فيه قوله: و (بذّر) حيث منعه من الصرف للعملية ووزن الفعل
(2) ينظر: الكتاب (3/ 198، 199) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص25) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 921) ، واللباب (1/ 507) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 863) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص653) ، والفاخر (1/ 126)
(3) قال ابن هشام في أوضح المسالك (4/ 126) :"... ثم لا بد من كون الوزن لازمًا باقيًا غير مخالف لطريقة الفعل، فخرج بالأول نحو: (امرؤ) علمًا، فإنه في النصب نظير (اذهب) ، وفى الجر نظير (اضرب) ، فلم يبق على حالة واحدة، وبالثانى نحو: (رُدَّ) و (قيل) و (بيع) فإن أصلها (فُعل) ثم صارت بمنزلة (قُفْل) و (ديك) فوجب صرفها"01هـ، وقد سبقه إلى هذا ابن مالك في شرح عمدة الحافظ (2/ 859) ، وابن الناظم في شرح الألفية (652) ، وينظر أيضًا: الفاخر (1/ 123، 124) ، والمساعد (3/ 10) ، والتصريح (2/ 220) ، والهمع (1/ 105)