وبعضهم يقيس هذا الوجه، وبعضهم يجعله شاذًا [1] ، ولم يعرفه سيبويه.
الرابع: زاده السيرافى [2] ، وزعم أنه ثابت بالرواية الصحيحة، وهو أن تفتح النون دائمًا، ويلزم الواو [3] ، وأنشد:
ولَها بالماطرونَ إِذَا أَكَلَ النَّمْلُ الذى جَمَعَا [4]
وحكى من كلامهم [5] : (هذا يا سَمُونَ البَرُّ) ، و (رأيت يا سمونَ البَرَّ) ، و (مررت بيا سمُونَ البرَّ) بالفتح في جميع ذلك، ولم يعرف هذا الوجه أكثرهم، قيل: وإن ثبت فهو شاذ.
وقول المصنف [6] : إن المثنى والمجموع يعرب بالحروف فيه خلاف، والمذاهب خمسة:
ذهب الزجاج [7] إلى أنهما مبنيان؛ لتضمن الواو [8] ، ولذلك يجوز ظهورها في الضرورة.
(1) ينظر هذا القول فى: الارتشاف (2/ 898) ، والمساعد (3/ 48) .
(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 898) ، والمساعد (3/ 47، 48) ، والتصريح (1/ 75) والأشمونى (1/ 140، 141) وهذا الرأى بلا نسبة فى: أوضح المسالك (1/ 55) ، والهمع (1/ 166) .
وزاد في أوضح المسالك (1/ 53) وجهًا خامسًا، وهو لزومه الواو وصرفه كـ (عَربَون) ،
وينظر: التصريح (1/ 76) ، والأشمونى (1/ 140) ، والشرح الكبير على الجامع الصغير (صـ 302) .
(3) ويكون الإعراب بحركات مقدرة على الواو لا النون كما يفيده كلام صاحب التصريح، حيث قاسه على المثنى عند من يلزمه الألف، ويكسر نونه، ويقدر الإعراب على الألف لا النون.
ينظر: التصريح (1/ 76) ، ويؤيده أنه لا معنى لتقدير الحركات على النون مع سهولة ظهورها عليها، وإن اعترض بأنه يلزم تقدير الإعراب في وسط الكلمة، رُدَّ: بأن النون لما كانت في حالة الجمعية عوضًا عن التنوين استصحب ذلك بعد التسمية فتكون الواو آخر الكلمة.
ينظر: حاشية الصبان (1/ 141) .
(4) البيت من المديد، وهو لأبى دهبل الجمحى في ديوانه (صـ 85) ، وللأحوص الأنصارى في ديوانه (صـ 221) ، وليزيد بن معاوية في ديوانه (صـ 22) ، والكامل (1/ 301) ، والمقاصد النحوية (1/ 48) والتصريح (1/ 76) ، وليزيد أو للأحوص في الخزانة (7/ 309 - 312) وللخطل في اللسان (م ط ر ن) (6/ 68) وبلا نسبة في شرح الكافية للرضى (3/ 346) وشرحها لابن القواس (2/ 449) ، والصفوة الصفية (1/ 642) ، والماطرون: موضع أو بشيان بظاهر دمشق
والشاهد فيه قوله:"بالماطرونَ"حيث الزمه الواو، وفتح النون، وأعرابه بالحركات المقدرة
ويروى:"بالماكرين"كما في الكامل، ويروى: بالماطرونِ كما في اللسان، وعليها فلا شاهد فيه.
(5) ينظر: الارتشاف (2/ 898) ، والمساعد (3/ 47، 48) ، والنجم الثاقب (/108) .
(6) ينظر: الكافية (صـ 61) تحقيق د/ طارق نجم عبد الله. مكتبة الوفاء (بدون) ، وشرح المقدمة الكافية (1/ 245 - 247) .
(7) ينظر رأيه فى: الإنصاف (1/ 33) ، والتبيين (صـ 201) اللباب (1/ 103) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 418) ، وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 271) ، والتذييل (1/ 287) ، والارتشاف (2/ 568) .
(8) قال ابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 271) :"وهو باطل؛ لأن المتضمن للحرف، لا يجوز ظهور الحرف معه، كأين، وكيف"وينظر: الإنصاف (1/ 36) ، واللباب (1/ 103) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 418، 419) .