وقال:
وكان لنا أبو حسنٍ علىٌّ أبًا برًا، ونحنُ له بنينُ [1]
الثالث: أن يمنع الصرف، ورواه الفراء [2] عن تميم، ولا تحذف نونه للإضافة في هذين الوجهين [3] .
قال شيخنا - نور الله حفرته: وجه الإعراب أن هذا الإعراب لما لم يكن قياسًا عومل معاملة جمع التكسير.
قلت: ومن النحاة [4] من لا يرى هذين الوجهين لا في الضرورة، ومنهم [5] من قصر الجواز على (سنين) فقط، وفى غيرها ضرورة؛ لأنه خلاف القياس، ولم يكثر إلا فى (سنين) ،
(1) البيت الوافر. هو لأحد أولاد على بن أبى طالب - رضى الله عنهم - في المقاصد النحوية (1/ 156) والتصريح (1/ 77) ، ولسعيد بن قيس الهمدانى في الخزانة (1/ 75، 76، 78) وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (3/ 452) وشرحها لابن القواس (2/ 448) . والتذييل (1/ 333) ، وأوضح المسالك (1/ 55) .
ورواية ابن القواس: ... وإن لنا أبا حسن عليٌّ ... أب بر ونحن له بنونُ
والشاهد فيه قوله:"بنين"حيث أعربه بالحركات فرفعه بالضمة مع لزوم الياء وأما على رواية ابن القواس فقد قال عنها ابن مالك في شرح التسهيل 1/ 86:"وأما التزام الواو، وجعل الإعراب بالنون فقليل، والحمل عليه ضعيف."
(2) قال في معانى القرآن (2/ 92) :".. ومن العرب من يجعلها بالياء على كل حال، ويعرب نونها فيقول: عِضِينُك، ومررت بعضِينِك وسنينِك، وهى كثيرة في أسد وتميم وعامر"ا. هـ، وينظر: شرح التسهيل (1/ 85) ، والتذييل والتكميل (1/ 330، 331) والارتشاف (2/ 578، 579) .
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 579) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 48) ، وتخليص الشواهد (صـ 72) .
(4) كابن عصفور حيث قال في ضرائر الشعر (صـ 171) :"ومن العرب من يجعل الإعراب في النون من جمع المذكر السالم، وذلك كله لا يحفظ إلا في الشعر"وينظر: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 48) .
(5) كأبى حيان فى: التذييل والتكميل (1/ 333) ، والارتشاف (2/ 579)